اتفق وزيرا الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح، ووزير العمل حسن الرداد، على إنشاء وحدة متخصصة داخل وزارة العمل لحل مشكلات كبار المستثمرين، تكون معنية بالتعامل العاجل والمباشر مع التحديات التشغيلية والإجرائية التي تواجه الشركات الكبرى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
ويهدف هذا التوجه إلى إرساء آلية مؤسسية واضحة لإدارة ملف كبار المستثمرين، بما يضمن تسريع الاستجابة للمشكلات وتوحيد جهة التواصل، وتحسين كفاءة الإجراءات، خاصة في الملفات المتعلقة بالعمالة، والصحة والسلامة المهنية، والتراخيص التشغيلية، والموافقات المرتبطة بالاستثمار.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار رؤية الدولة لتطوير بيئة الاستثمار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين، عبر الانتقال من التعامل التقليدي مع المشكلات إلى نموذج أكثر احترافية قائم على المتابعة المستمرة والحلول السريعة والتنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.
وجاء ذلك خلال اجتماع موسع مع قيادات شركة LG العاملة في السوق المصري، حيث تم استعراض عدد من التحديات التشغيلية التي تواجه الشركة، وفي مقدمتها الإجراءات المتعلقة بالحصول على الإقامة الخماسية للقيادات التنفيذية الأجنبية، مع تأكيد ممثلي الشركة على أهمية وضع إطار زمني قصير لإصدارها.
كما ناقش الاجتماع عددًا من التحديات المرتبطة بالقضايا العمالية داخل مواقع الإنتاج، وأهمية تطوير آليات فعالة لإدارة الحوار بين أطراف العملية الإنتاجية، بما يضمن التوازن بين الإدارة والعمال، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على التدخل السريع في حالات التوتر أو توقفات الإنتاج دون الإضرار بالتزامات الشركات التصديرية.
وفي هذا السياق، طرح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مقترحًا لتطوير منظومة التعامل مع المستثمرين الكبار عبر محورين رئيسيين، الأول إنشاء نقطة اتصال واضحة لتسريع اتخاذ القرار وتوحيد المسار الإجرائي، والثاني إنشاء وحدة متخصصة داخل وزارة العمل لحل مشكلات المستثمرين بشكل فوري بالتنسيق مع وزارة الاستثمار.
وأكد الوزير أن الحكومة تتبنى نهجًا جديدًا في إدارة العلاقة مع مجتمع الأعمال يقوم على اللقاءات الدورية مع الشركات، خاصة الكبرى، بهدف الاستماع المباشر للتحديات ووضع حلول تنفيذية سريعة بعيدًا عن التعقيدات الإدارية.
من جانبه، أكد وزير العمل دعمه الكامل لهذا التوجه، مشددًا على أن تطوير بيئة العمل جزء أساسي من دعم الاستثمار، موضحًا أن الوزارة تعمل على تعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف العملية الإنتاجية وتطوير آليات التدخل العاجل في مواقع العمل.
وأضاف أنه سيتم البدء في دراسة وتنفيذ إنشاء الوحدة الجديدة بشكل فوري بالتنسيق مع وزارة الاستثمار، بما يضمن وجود قناة مؤسسية سريعة وفعالة للتعامل مع التحديات قبل تفاقمها.
كما أشار إلى خطة الوزارة لتطوير منظومة التدريب المهني، من خلال تحديث البرامج وتأهيل كوادر فنية تتوافق مهاراتها مع احتياجات سوق العمل، خاصة في القطاعات الصناعية المرتبطة بالاستثمار والتوسع الإنتاجي.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الوزارتين وشركة LG، ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من إجراءات، إلى جانب العمل على حصر وتصنيف الشركات الكبرى في السوق المصري لوضع إطار منظم للتعامل معها وفقًا لحجم وطبيعة نشاطها، بما يدعم تحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز الصادرات والتصنيع المحلي.





















