تابع حزب المحافظين اللقاءات التي عقدها رئيس مجلس النواب مع عدد من رؤساء الهيئات البرلمانية، إلى جانب بعض النواب من المستقلين والمعارضة، معتبرًا إياها خطوة مهمة نحو توسيع مساحات الحوار داخل المؤسسة التشريعية، ومؤكدًا دعمه لهذا المسار في ظل حاجة اللحظة السياسية إلى قدر أكبر من التشاور والتوازن.
طبيعة التمثيل السياسي
وقال الحزب، في بيان له، إن هذه الخطوة، على أهميتها، تطرح تساؤلًا جوهريًا بشأن طبيعة التمثيل السياسي داخل مثل هذه اللقاءات، متسائلًا: “هل يُقاس فقط بالحضور العددي داخل البرلمان، أم بامتداد التيارات السياسية في المجتمع وتأثيرها الحقيقي خارج القاعة”.
وأوضح الحزب، أن التمثيل العددي داخل البرلمانات يُعد معيارًا مستقرًا في الأصل، إلا أن هذا المعيار يفترض وجود بيئة سياسية مفتوحة ومشاركة واسعة.
وأضاف أنه في ظل السياقات التي تعاني من انغلاق المجال العام وضعف المشاركة السياسية، فإن الاكتفاء بهذا المعيار يصبح قاصرًا عن التعبير الكامل عن التوازنات الحقيقية داخل المجتمع، ما يستدعي تبني مقاربات أكثر شمولًا عند إدارة الحوار السياسي.
وأكد حزب المحافظين، أن التعددية السياسية لا تُختزل في الأوزان العددية داخل البرلمان، بل تمتد إلى التيارات السياسية والاجتماعية في المجال العام، بما لها من حضور وتأثير يتجاوز حدود التمثيل العددي.
وأشار إلى أن دعوة بعض النواب المستقلين تمثل خطوة إيجابية تُثري النقاش، إلا أن طبيعة تمثيلهم تظل، بحكم تعريفها، مرتبطة برؤى فردية، في حين أن الأحزاب السياسية – حتى مع محدودية تمثيلها البرلماني – تعبر عن تيارات أوسع، وتطرح رؤى وبرامج متكاملة تعكس مصالح قطاعات من المجتمع.
وأضاف الحزب، أنه رغم تمثيله البرلماني المحدود، فإنه ينتمي إلى إطار فكري وتحالف سياسي أوسع مع عدد من الأحزاب الأخرى، يشترك معها في تقديم رؤى إصلاحية متكاملة في مختلف الملفات، ويعمل على الدفاع عنها والترويج لها سياسيًا.
حزب المحافظين: أي حوار سياسي جاد لا يكتمل دون اشتراط ممثلي التيارات
وشدد على أن أي حوار سياسي جاد لا يكتمل دون إشراك ممثلي هذه التيارات، بما يضمن أن يعكس الحوار التنوع الحقيقي داخل المجتمع، وليس مجرد صورته العددية داخل البرلمان.
وتابع حزب المحافظين بيانه بالتأكيد على أن جوهر المسألة لا يتعلق بدعوة طرف دون آخر، بل بكيفية تعريف “التمثيل” ذاته، وما إذا كان يُدار بمنطق الشمول والتوازن، أم بمنطق الانتقاء الذي قد يُفهم – ولو بغير قصد – كإعادة تشكيل لخريطة المعارضة أو اختزال لبعض مكوناتها.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على استعداده للانخراط الإيجابي في أي حوار جاد يقوم على الشراكة والتمثيل المتوازن، بما يعكس حقيقة التعددية السياسية ويعزز فرص بناء حياة سياسية أكثر تماسكًا.
اقرأ أيضا.. اصطفاف خلف الدولة أم جدل رقابي؟.. اجتماع مدبولي اليوم مع الأحزاب بين حضور واسع واعتذارات لافتة






















