عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، مناقشة موسعة لورقة السياسات المقدمة من المحامي بالنقض أحمد راغب، بعنوان “مفوضية منع التمييز استحقاق دستوري قانوني وممكن”، وذلك بمقر المجلس في التجمع الخامس في تمام الساعة العاشرة صباحًا، بمشاركة عدد من القانونيين والمهتمين بملف الحقوق والحريات.

وناقش الحضور الاستحقاق الدستوري المتعلق بإنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة التمييز، مؤكدين وجود نص صريح لم يُفعّل حتى الآن، رغم ما يمثله من ضمانة دستورية لتعزيز مبدأ المساواة وإنفاذ أحكام الدستور.
وشددوا على ضرورة صياغة توصيات عملية تساعد المشرّع على إخراج القانون المنظم للمفوضية بأفضل صورة ممكنة، بما يضمن فاعليتها واستقلالها.
وتناول النقاش أهمية إدراج مكوّن رئيسي خاص بمكافحة التمييز ضمن الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان، انطلاقًا من اتساع التحديات المرتبطة بقضايا خطاب الكراهية وترسيخ قيم المواطنة.
وبحثت الجلسة مدى إمكانية إنشاء مفوضية فاعلة في ظل الظروف الراهنة، على أن تتمتع بكامل الاختصاصات والصلاحيات التي تمكّنها من أداء دورها، ومنها حق التحقيق في وقائع التمييز وإصدار قرارات ملزمة بوقفها، بما يعزز إنفاذ القانون ويحد من الانتهاكات.
وتطرّق المتحدثون إلى أن أحد التحديات الرئيسية أمام عمل أي مفوضية مستقبلية يتمثل في الثقافة المجتمعية السائدة، التي قد تقاوم جهود منع التمييز، ما يستدعي العمل على تنمية الوعي العام بقضايا المساواة عبر حملات توعوية فعالة.
وأكد المشاركون ضرورة تنقية الخطاب الفني والإعلامي، فضلًا عن المواد الدراسية التعليمية، من أي مضامين تتضمن أشكالًا مباشرة أو غير مباشرة من التمييز، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لترسيخ ثقافة المساواة في المجتمع.
واختُتمت المناقشات بالتشديد على أن مأسسة مكافحة التمييز تمثل خطوة جوهرية في مسار تعزيز دولة القانون، وأن تفعيل النصوص الدستورية ذات الصلة يرسخ الثقة في مؤسسات الدولة ويعزز حماية الحقوق والحريات على نحو عملي ومستدام.





















