كتبت: سمر أبو الدهب
يعد المتحف المصري الكبير أضخم صرح أثري في العالم تم تخصيصه لحضارة واحدة، ألا وهي الحضارة الفرعونية، كما يعتبر مشروع سياحي ضخم يقام على مساحة واسعة بالقرب من أهرامات الجيزة.
وصُمم المتحف المصري الكبير ليكون أيقونة معمارية تدمج بين العمارة الحديثة وعبق التاريخ، حيث يتخذ شكل مثلث مشطوف ذو واجهة من حجر الألباستر الشفاف.
ويضم المتحف مساحات عرض ضخمة، بالإضافة إلى مبنى متكامل للمكتبة المتخصصة، ومركز للمؤتمرات، ومتحف للطفل، بالإضافة إلى قاعات عرض ومراكز للترميم، مما يجعله وجهة متكاملة للثقافة والسياحة والبحث العلمي في آن واحد.
مع العلم أن المتحف المصري الكبير حصل على الشهادة الدولية «Edge Advance» للمباني الخضراء، كونه أول متحف أخضر في إفريقيا والشرق الأوسط.
المتحف المصري الكبير يضم 100 ألف قطعة أثرية
تكمن أهمية المتحف المصري الكبير في كونه يمثل نقلة نوعية ومختلفة في عرض الحضارة المصرية القديمة، حيث تم إنشاؤه ليضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي مختلف العصور، من عصور ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ومن المتوقع عرض أكثر من 20 ألف قطعة لأول مرة.
ولعل أبرز ما يميزه هو العرض المتكامل لجميع كنوز الملك توت عنخ آمون في مكان واحد للمرة الأولى في التاريخ، وهي مجموعة تضم أكثر من 5000 قطعة أثرية.
نرشح لك: أسعار البنزين والسولار اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025
كما يعرض المتحف القطع الأثرية بالتتابع الزمني، بدءًا من حضارة ما قبل التاريخ، ليخرج الزائر ملمًا بتاريخ الحضارة المصرية القديمة.
ويعرض المتحف قطعًا أثرية ضخمة، مثل تمثال رمسيس الثاني والمسلة المعلقة.
المتحف المصري الكبير.. مدينة متكاملة الخدمات والمعلومات
إن المتحف النصري الكبير يتجاوز فكرة كونه مجرد قاعات عرض، بل هو مدينة متكاملة للمعلومات والخدمات، تشمل قاعات عرض دائمة ومؤقتة، ومتحف الطفل التفاعلي، بالإضافة إلى قاعات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الهمم.
كما يضم المتحف مركزًا ضخمًا للترميم يُعد من الأكبر والأحدث عالميًا ومجهزًا بأحدث التقنيات لحفظ القطع الأثرية وصيانتها بشكل دوري، كما توجد فصول للحرف والفنون لإحياء التراث المصري.
ويتضمن المتحف خدمات ترفيهية وثقافية ومطاعم ومحلات تجارية لبيع التذكارات والهدايا، بالإضافة إلى الحدائق ومواقف السيارات.
جذب سياحي وعوائد اقتصادية متوقعة
من المتوقع أن يحقق المتحف المصري الكبير عوائد اقتصادية وسياحية ضخمة لمصر، فهو يمثل عامل جذب سياحي عالمي من الطراز الأول بفضل موقعه الاستراتيجي و قربه من الأهرامات، ومن المتوقع أن يستوعب المتحف 5 ملايين زائر سنويًا بحسب الإحصائيات.
ومن المرجح أن يساهم هذا التدفق السياحي بصورة كبيرة في زيادة إيرادات الدولة من العملة الصعبة، مما يدعم الاقتصاد السياحي داخل مصر.





















