أكد المرصد الإعلامي لوزارة المالية أن مديونية أجهزة الموازنة العامة للدولة استمرت في مسارها النزولي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
ويعكس هذا التراجع نجاح السياسات المالية في السيطرة على معدلات الاقتراض، مما أدى إلى تحسن ملموس في نظرة المستثمرين والمؤسسات الدولية للاقتصاد المصري، وتجلى ذلك في الانخفاض القوي لمؤشرات المخاطر في الأسواق العالمية.
نرشح لك: الكنوز المنسية.. رحلة إلى وجهات رائعة بعيدًا عن صخب الزحام
تراجع تكلفة التأمين والعائد على السندات الدولية
وأوضحت الوزارة، أن الأسواق الدولية شهدت استجابة إيجابية للأداء المالي المصري، حيث هبط سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد إلى أدنى مستوى له منذ عام ٢٠٢٠، مسجلاً أقل من ٢٧٠ نقطة في مطلع يناير ٢٠٢٦.
وبالتوازي مع هذا الانخفاض، تراجعت تكلفة العائد على السندات المصرية الدولية بمعدلات تتراوح بين ٣٠٠ إلى ٤٠٠ نقطة أساس مقارنة بالعام الماضي، مما يؤكد زيادة الثقة في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية وتراجع حدة الضغوط التمويلية.
طفرة في الإيرادات وتحقيق فائض أولي تاريخي
كشف البيان، عن تحقيق نتائج مالية قوية خلال النصف الأول من العام المالي، حيث نمت الإيرادات العامة بنسبة تجاوزت ٣٠٪، مدفوعة بزيادة الحصيلة الضريبية بنحو ٣٢٪، وهو ما يفوق معدل نمو المصروفات.
وأسفر ذلك عن تحقيق فائض أولي يقترب من ٣٨٣ مليار جنيه، أي ما يعادل ١,٨٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ ١,٣٪ في العام السابق، مما ساهم في استقرار عجز الموازنة عند ٤,١٪، مع توقعات بتحسن أكبر في النصف الثاني من العام الذي يشهد ذروة التحصيل الضريبي وتوريد فوائض أرباح الهيئات.
آفاق اقتصادية واعدة ونمو مستدام
تشير النتائج المالية المحققة إلى قدرة الموازنة العامة على بلوغ مستهدفاتها بنهاية العام المالي الحالي، مدعومة بأداء اقتصادي متنوع وقوي.
وأشار المرصد إلى أن نمو الاستثمارات الخاصة وتطور أداء الصادرات السلعية والخدمية يمثلان الركيزة الأساسية لهذا الاستقرار المالي، مما يعزز من صلابة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية المستمرة ويضمن استدامة تراجع معدلات الدين العام.






















