رحب الحزب الليبرالي المصري بقرار رئيس الجمهورية بإعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب.
وأكد أن هذا القرار جاء في لحظة فارقة، ليؤكد الحرص على أن تكون القوانين المعتمدة مُتسقة مع الدستور، منصفة للمواطن، ومحققة للتوازن بين متطلبات الأمن وصون الحريات، وإنه تصحيح لمسار تشريعي لم يكن ليستجيب لتطلعات الناس أو يحقق العدالة المنشودة.
انتقاد لأداء المجلس النيابي السابق وتقصيره
وأشار الحزب، إلى أن المجلس النيابي السابق قد قَصَّر تقصيرًا بيِّنًا في أداء واجبه؛ فقد تعامل مع مشروع قانون شديد الخطورة والاتصال بحقوق المواطنين تعاملاً شكليًّا، غابت عنه الحوارات المجتمعية، وانعدمت فيه المشاركة الحقيقية للقوى السياسية والمدنية.
وأوضح أن النواب أداروا ظهرهم لصوت الشعب، فانكشف ضعف المؤسسة التشريعية، وظهر قصورها عن أداء ما يُنتظر منها من تمثيل ورقابة وتشريع.
قانون مشوّه أضاع فرصة تحقيق العدالة
وأكمل أن الأمر زاد سُوءًا عندما شكَّل المجلس السابق لجنة مختصة من أعضائه معنية بصياغة القانون الجديد، وعلى مدار سنوات عمل اللجنة لم يبرز حوار مجتمعي جاد مع حقوقيين وسياسيين بارزين حول المواد المقترحة، وانفرد أعضاء اللجنة بعملية الصياغة دون دراسة متأنية أو وعيٍ كافٍ، مما أدى إلى وجود قانون مُشَوَّه لا يعبر عن العدالة، وحَطَّ من آمالنا، وأضاع فرصة ثمينة لتحقيق العدالة الناجزة، وأظهر مزيجًا من الضعف والطيش لا يليق بمؤسسة تمثل الشعب.
واختتم الحزب، بيانه، مؤكدًا أن إعادة النظر في مشروع القانون يجب أن تكون بداية لمرحلة جديدة قوامها الشفافية والمشاركة والحوار الوطني الواسع، فلا تُكتَب القوانين في عزلة، ولا تُفرض على الناس فَرْضًا، بل تُبنى بتوافق يضمن عدالتها ويصون كرامة الموطن.
وجدد الحزب التزامه بالوقوف إلى جانب كل جهد صادق يُرسِّخ دولة القانون، بوصفها الركيزة الأساسية للدولة المصرية التي نتطلع إليها.
إقرأ أيضا.. جميلة إسماعيل: قرار الرئيس بردّ قانون الإجراءات الجنائية يؤكد التزامه بالحقوق الدستورية






















