حذّر أحمد فهيم، خبير أسواق الذهب، من الانسياق وراء القفزات السريعة في أسعار الذهب والفضة، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية في السوق ليست في اتجاه الصعود، وإنما في سرعته، التي تعكس سيطرة العامل النفسي على قرارات المستثمرين.
وقال فهيم، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن الارتفاعات المفاجئة والمتلاحقة في أسعار الذهب تُعد «جرس إنذار» أكثر منها مؤشر قوة، موضحًا أن الصعود الطبيعي للأسواق يكون تدريجيًا، ويتخلله فترات هدوء وتصحيح، بينما الارتفاع العمودي غالبًا ما يكون مدفوعًا بالخوف والطمع.
وأضاف: «إحنا دلوقتي في سوق مش طبيعي، الناس بتشتري بدافع القلق مش بدافع التحليل، وده أخطر سيناريو لأي مستثمر، خاصة المستثمر الصغير».
السوشيال ميديا تشعل الأسعار
وأشار خبير أسواق الذهب، إلى الدور المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي في تحريك السوق، لافتًا إلى أن منشورًا واحدًا أو صورة شاشة لسعر مرتفع قد تدفع آلاف الأشخاص لاتخاذ قرارات شراء غير مدروسة خلال ساعات قليلة.
وأوضح فهيم، أن بعض هذه التحركات لا تعكس واقع السوق الحقيقي، وإنما تُضخم الصورة وتخلق حالة من الذعر أو الطمع الجماعي، مؤكدًا أن «الضجيج الإلكتروني أصبح أحد العوامل المؤثرة في تسعير الذهب والفضة».
الادخار غير المضاربة
وشدد فهيم، على ضرورة التفرقة بين الادخار طويل الأجل والمضاربة قصيرة الأجل، موضحًا أن الذهب يظل أداة فعالة لحفظ القيمة على المدى الطويل، لكنه ليس مناسبًا لتحقيق أرباح سريعة في كل الأوقات.
وتابع: «اللي ناوي يدخر يشتري على مراحل ويستحمل التذبذب، إنما اللي داخل يضارب لازم يكون فاهم إنه ممكن يكسب وممكن يخسر في وقت قصير».
تحذير من الشراء عند القمة
واختتم فهيم، حديثه بالتأكيد على أن الشراء عند القمم السعرية يمثل مخاطرة كبيرة، قائلًا إن كثيرًا من الخسائر التي يتكبدها المستثمرون سببها الدخول المتأخر للسوق بعد موجات صعود قوية، مضيفًا: «مش كل صعود فرصة، وأحيانًا أفضل قرار استثماري إنك تنتظر».
اقرأ أيضًا: سعر الذهب اليوم الأربعاء 28 يناير 2026.. عيار 21 يفوق التوقعات




















