أصدرت النيابة العامة قرارها بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات بتهمة النصب وانتحال صفة رسمية، حيث أمرت جهات التحقيق بسرعة الانتهاء من فحص الأدلة الرقمية وتحريات المباحث التكميلية حول الواقعة، كما كلفت النيابة العامة الأجهزة الأمنية بتوسيع دائرة البحث للوصول إلى كافة ضحايا المتهم اللواتي تعرضن للمضايقات، مع التحفظ على كافة الأجهزة الإلكترونية المضبوطة لفحصها فنيا وإعداد تقرير مفصل بشأنها.
كشفت الأجهزة الأمنية تفاصيل سقوط المتهم في قبضة العدالة بعد رصد منشورات وتداولات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضرر عدد من السيدات من قيام المتهم بإنشاء صفحات وهمية للاحتيال عليهن، وأكدت التحقيقات أن المتهم كان ينتحل صفة موظف مكلف من وزارة الداخلية، وذلك بهدف استغلال شكاوى المواطنين المنشورة إلكترونيا للتواصل مع الضحايا، حيث تظاهر بقدرته على فحص الاستغاثات وحلها، مستخدما ذلك كوسيلة شيطانية للتقرب من السيدات ومضايقتهن والتلاعب بهن بأساليب غير أخلاقية.
أمكن للأجهزة الأمنية تحديد هوية المتهم ومكان اختبائه بمحافظة الدقهلية، حيث جرى إعداد مأمورية أمنية دقيقة أدت إلى ضبطه وبحوزته الأدوات المستخدمة في الجريمة، وبمواجهة المتهم بالمعلومات والمنشورات الرائجة اعترف بارتكاب الواقعة، وأقر بأنه عاطل وعمد إلى الدخول في مجموعات وصفحات معنية بشكاوى المواطنين، حيث اختار ضحاياه من بين السيدات اللواتي عرضن مشاكلهن، ليوهمهن بكونه مسؤولا مكلفا من وزارة الداخلية لفحص هذه الشكاوى في إطار من الخداع الإلكتروني.
اتخذت الجهات المختصة كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهم، وجاءت هذه الضربة الأمنية لتعيد الطمأنينة للمواطنين بعد حالة من الجدل أثارها المتهم على منصات التواصل الاجتماعي، ومن المقرر أن تستكمل النيابة العامة استجواب المتهم ومواجهته بالأدلة الفنية التي جمعتها الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، مع استمرار التحريات للتأكد من عدم وجود ضحايا آخرين سقطن في فخ هذا النصاب الذي استغل حاجة السيدات للعدالة لتحقيق أغراضه الدنيئة.





















