ضرب المملكة المغربية زلزال شدته 6.8 درجات على مقياس ريختر ليلة الجمعة الماضية، وكان مركز الهزة الأرضية في جماعة “إغيل” بإقليم الحوز، مراكش، وكانت البداية الساعة 11 مساءً بالتوقيت المحلي للمغرب.
واضطر العديد من السكان والسياح إلى قضاء الليل في الخارج، خوفًا من حدوث هزة ارتدادية تؤدي إلى تصاعد الوضع في المدينة التاريخية التي كانت أقرب المدن الكبرى لمركز الزلزال.
بلغت حصيلة الجرحى 1832 مصابا، 1220 منهم في حالة حرجة، وتم إحصاء أكثر من نصف الضحايا في إقليم الحوز الجبلي جنوب مراكش، وقدرت حصيلة قتلى الزلزال بـ1300 قتيل على الأقل، وفقاً لوزارة الداخلية المغربية.
وأعلن ملك المغرب محمد السادس، مساء أمس السبت، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الزلزال المدمر، كما أمر بتسريع عمليات الإنقاذ.
وأعطى الملك تعليمات بمواصلة أﻋﻣﺎل اﻹﻧﻘﺎذ بشكل عاجل ﻋﻠﻰ الصعيد الميداني، وأتت التعليمات كالآتي:
وضع برنامج يهدف لتقديم الدعم اللازم وإعادة بناء المنازل المدمرة ﻋﻠﻰ مستوى المناطق المتضررة ﻓﻲ أقرب اﻵﺟﺎل، والتكفل برعاية الأيتام وكل من يعيش في وضع صعب، وتوفير المأوى والتغذية وكافة الاحتياجات الأساسية للمتضررين، والاستئناف الفوري للأنشطة الاقتصادية ﻋﻠﻰ مستوى المناطق المعنية.
ونشر مغاربة مقاطع مصورة تُظهر تضرر أجزاء من الأسوار الحمراء الشهيرة التي تحيط بالمدينة القديمة في مراكش، والتي بنيت في 1071و1072، ويطلق عليها اسم “المدينة العتيقة”، وتعتبر من أهم الأماكن السياحية في البلاد.
وتسبب الزلزال في إلحاق أضرار بصومعة جامع الكُتبية، الذي يعد من أقدم المساجد في المغرب، ومن أشهر المعالم السياحية في مراكش، وتم عرض صورًا لسقوط مئذنة مسجد أثري وتناثر الأنقاض على سيارات مهشمة.
قال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث، إن الزلزال حدثت في المنطقة التي تلتقي فيها القارة الإفريقية مع القارة الأوروبية، وبسبب هذا الالتقاء تحدث فوارق لا تتحمل الضغوط فنحدث الزلزال.
وأضاف «الهادي» في تصريحات خاصة لـ«الحرية»”أي زلزال لابد من أن يكون له توابع كثيرة، وسنراها خلال الفترة القادمة، والتوابع المحسوسة تكون قليلة جدًا، والغير محسوسة تكون بالآلاف”.
وتمنى «الهادي» أن يكون الزلزال الذي حدث هو الزلزال الرئيسي، وأن القادم لن يكون إلا توابع، لأن التوابع تكون قوتها أقل بكثير من الزلزال الرئيسي وقد لا نشعر بها من الأساس.





















