تقدم النائب أحمد صبيح خشانة، عضو مجلس النواب وأمين حزب مستقبل وطن بالسويس ورئيس الهيئة البرلمانية، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى كل من وزير العدل ووزيرة التضامن الاجتماعي، حول أوجه القصور في قانون الأحوال الشخصية، خاصة ما يتعلق بالحضانة والرؤية والاستضافة وترتيب الحاضنين وآليات النفقة، وتأثير ذلك على تنشئة الأطفال واستقرار المجتمع.
خشانة: القضية تمس كل بيت مصري
وأكد خشانة، في طلب الإحاطة المقدم، أن القضية “تمس كل بيت مصري”، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو حماية حقوق الطفل وتحقيق التوازن الأسري، في ظل تزايد معدلات الطلاق، خاصة بين الفئات العمرية الشابة، حيث تمثل الفئة العمرية 35–40 سنة أعلى نسب الطلاق بين الرجال، بينما تمثل الفئة 25–30 سنة أعلى نسب الطلاق بين النساء، وهو ما يؤدي غالبًا إلى تفكك الأسرة في مراحل مبكرة.
وأوضح نائب البرلمان، أن الدستور المصري كفل حماية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، كما أكد على حق الطفل في رعاية متكاملة ومتوازنة من كلا الأبوين، إلا أن التطبيق العملي لقانون الأحوال الشخصية كشف عن وجود ثغرات تؤثر مباشرة على تحقيق “المصلحة الفضلى للطفل”.
قصور في نظام الرؤية
وأشار خشانة، إلى أن نظام الرؤية الحالي، الذي ينظم لقاء الأب بأبنائه لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا في أماكن عامة، لا يحقق الهدف التربوي والنفسي المنشود، حيث يقتصر دور الأب على لقاءات “شكلية محدودة”، ولا يتيح ممارسة دور تربوي فعال، وهو ما ينعكس سلبًا على نفسية الطفل، مضيفًا أن هذا النظام لا يراعي احتياجات الأطفال النفسية والتربوية ولا يحقق التوازن الأسري المطلوب.
مقترح الاستضافة لتحقيق التوازن
ودعا خشانة، إلى استحداث نظام “الاستضافة” بضوابط واضحة، بحيث يكون للأب الحق في استضافة أبنائه يومين أسبوعيًا، بما لا يتعارض مع انتظامهم الدراسي، مع التزامه بإعادتهم في المواعيد المحددة وتحمل المسؤولية الكاملة خلال فترة الاستضافة، لتعزيز الترابط الأسري وتقويم سلوك الأبناء.
ضوابط استحقاق الاستضافة
ولمنع استغلال هذا الحق، طالب النائب بتشكيل لجنة متخصصة تضم خبيرًا اجتماعيًا وخبيرًا نفسيًا، لإعداد تقرير شامل عن سلوك الأب وظروفه وقدرته على الرعاية، وربط حق الاستضافة بالالتزام بالإنفاق والرعاية، وعدم تمكين الأب غير الملتزم بواجباته من ممارسة الحق.
وأشار خشانة، إلى أن القانون الحالي يغفل معالجة فترة التقاضي، والتي قد تمتد لأشهر، مما يضع أعباء الإنفاق كاملة على الأم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وطالب بإلزام الطرف الملتزم بالنفقة بتحمل المصروفات بأثر رجعي منذ بدء النزاع، ووضع آلية سريعة لصرف نفقة مؤقتة خلال فترة التقاضي.
إعادة النظر في ترتيب الحاضنين
كما شدد النائب على أن ترتيب الحضانة الحالي يقلل من دور الأب في التربية بعد الانفصال، مشيرًا إلى ضرورة تعديل الترتيب ليكون الأب في المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة، مع إخضاع ذلك لتقييم نفسي واجتماعي يحدد مدى صلاحيته، ومراعاة البيئة الأسرية الجديدة وتأثير زوجة الأب على الأطفال.
وأكد خشانة، أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى نشأة أطفال يعانون من اضطرابات نفسية وضعف الروابط الأسرية، مع انعكاسات سلبية على استقرار المجتمع، بينما سيؤدي تحقيق التوازن إلى تنشئة جيل سوي نفسيًا، وتعزيز القيم الأسرية، ودعم استقرار الأسرة والمجتمع المصري.
واختتم بالتأكيد على أن القضية “إنسانية قبل أن تكون قانونية”، مشددًا: “لسنا بصدد الانحياز لطرف على حساب آخر، بل نسعى لإنقاذ طفل يحتاج إلى أب وأم معًا”، داعيًا جميع الجهات لتكاتف الجهود من أجل بناء طفل سوي وأسرة متماسكة ومستقبل أفضل لمصر.
اقرأ أيضًا: من الشاشة إلى البرلمان.. كيف سلط مسلسل “أب ولكن” الضوء على قانون الأحوال الشخصية























