الضرائب تطلق نظاما جديدا للشركات الناشئة، ففي خطوة تهدف إلى دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، أعلنت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن تطبيق نظام ضريبي جديد يتسم بالبساطة والتحفيز.
يستهدف هذا النظام المشروعات التي لا تتجاوز إيراداتها 20 مليون جنيه سنويًا، حيث سيتم فرض ضرائب نسبية تتراوح بين 0.4% و1.5% سنويًا، وذلك وفقًا لحجم الإيرادات.
مزايا وتسهيلات النظام الضريبي الجديد
يقدم النظام الضريبي الجديد مجموعة من المزايا والتسهيلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من أبرزها:
إعفاءات ضريبية متعددة: يشمل النظام إعفاء هذه المشروعات من ضرائب “توزيعات الأرباح” و”الأرباح الرأسمالية”، بالإضافة إلى الإعفاء من رسوم الدمغة ورسوم الشهر والتوثيق.
تبسيط الإجراءات: يتيح النظام تقديم الإقرارات الضريبية بشكل ربع سنوي بدلاً من شهري، خاصة فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة، مما يسهم في تخفيف الأعباء الإدارية على أصحاب المشروعات.
تسهيلات في السداد: يتم التجاوز عن 100% من غرامات التأخير والضرائب الإضافية والمبالغ الإضافية، بشرط سداد الضريبة المستحقة على مدار سنة واحدة من تاريخ الإخطار بنموذج السداد، كما يمكن تقسيم السداد على أربع فترات، تبدأ أول فترة بعد ثلاثة أشهر من تاريخ الإخطار، دون احتساب غرامات تأخير على الضريبة الأصلية خلال فترة التقسيط.

دعم وزارة المالية
أكدت عبد العال أن وزير المالية يدعم بقوة تنفيذ هذه التسهيلات الضريبية، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى جاهدة لتقديم حوافز ضريبية مرنة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المجتمع الضريبي وتعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال.
موعد التطبيق
أوضحت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أنه بمجرد موافقة مجلس النواب على قوانين “الحوافز والتسهيلات الضريبية”، سيتم البدء في تطبيق هذه التسهيلات فور صدور القوانين والقرارات التنفيذية اللازمة.
كما سيتم منح الشركات الصغيرة والمتوسطة مزيدًا من التسهيلات، مثل عدم توقيع غرامات على تقديم أو تعديل الإقرارات الضريبية للفترات من 2020 حتى 2024، بالإضافة إلى تسوية المنازعات المتعلقة بالفحص التقديري عن الفترات الضريبية التي انتهت قبل 2020، مقابل سداد نسبة من الضريبة.
تحفيز الشركات الناشئة وتعزيز النمو الاقتصادي
وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن الحكومة تعمل على تحفيز الشركات الناشئة وريادة الأعمال في إطار حرصها على تشجيع الاستثمار وفتح آفاق جديدة لتوفير المزيد من فرص العمل للشباب، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأشار إلى أن قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نص على ضريبة قطعية مبسطة للشركات الناشئة، حيث حدد الضريبة المستحقة بألف جنيه سنويًا للمشروعات التي يقل رقم أعمالها السنوي عن 250 ألف جنيه، و2500 جنيه سنويًا للمشروعات التي يتراوح رقم أعمالها السنوي من 250 ألفًا إلى 500 ألف جنيه.
وخمسة آلاف جنيه سنويًا للمشروعات التي يتراوح رقم أعمالها السنوي من 500 ألف إلى مليون جنيه، و0.5% من رقم أعمال المشروعات من مليون حتى مليوني جنيه، و0.75% لرقم الأعمال الذي يتراوح بين 2 مليون وحتى 3 ملايين جنيه، و1% لرقم الأعمال من 3 ملايين وحتى 10 ملايين جنيه.
تسهيل إجراءات الفحص الضريبي
ووجه الوزير مصلحة الضرائب المصرية بسرعة اتخاذ إجراءات إنهاء الفحص الضريبي للحالات العاجلة، مثل التصفية والتوقف والمغادرة، خلال 90 يومًا فقط وفقًا لأحكام القانون رقم 91 لسنة 2005، حتى لا يفاجأ أي من مؤسسي هذه الشركات الناشئة الذين يضطرون لإغلاق شركاتهم والبدء في شركة أخرى بأن شركتهم المغلقة لا يزال ملفها الضريبي معلقًا ولم تنته من تحديد مركزها الضريبي.

دعم مستمر للشركات الناشئة
وأضاف الوزير أن الحكومة حريصة على تقديم كل سبل الدعم للشركات الناشئة؛ بما يساعد في نمو عددها ويعزز مجالات عملها، لزيادة مشاركة القطاع الخاص؛ باعتباره قاطرة النمو والمحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المتواترة في أعقاب الحرب بأوروبا.
وأشار إلى أن الشركات الناشئة عادة ما تكون في طور النمو والبحث عن الأسواق، وتبدأ برأس مال منخفض وتكاليف مرتفعة مع مرحلة الإنشاء، وتواجه تحديات عديدة؛ بما يجعلها في حاجة للمساندة.
وحدة دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة
من جانبه، قال حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن الوحدة الجديدة الخاصة بريادة الأعمال والشركات الناشئة التي تم إنشاؤها تحت رعاية مجلس الوزراء تستهدف العمل على نمو الشركات الناشئة، ويمثل فيها كل الجهات المعنية ببيئة ريادة الأعمال في مصر، وتعمل الوحدة على إزالة أي تحديات تواجه الشركات الناشئة ورواد الأعمال، بما يدفعها للإسهام في عملية التنمية الاقتصادية.
ولفت إلى أنه تم تشكيل الأمانة الفنية للوحدة والتي تجتمع بشكل دوري وتعمل على تلقي شكاوى الشركات الناشئة ورواد الأعمال ورفعها للجهات ذات الاختصاص للعمل على سرعة حلها، بما يمهد الطريق أمام الشركات الناشئة للعمل في بيئة محفزة خالية من التحديات.
اقرأ أيضًا: مصلحة الضرائب: احتساب الضريبة على الأجور والمرتبات





















