كتبت: سمر أبو الدهب
تُعد الصكوك إحدى أبرز الأدوات المالية الحديثة التي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وهي بمثابة شهادات مالية متساوية القيمة وتمثل حصة شائعة في ملكية أصول أو منافع أو خدمات في مشروع معين أو نشاط استثماري.
على عكس السندات التقليدية فإن الصكوك تُعبر عن ملكية حقيقية لجزء من أصل مدر للدخل، مما يجعل حامل الصك شريكًا في نتائج هذا الأصل سواء بالربح أو الخسارة.
وعليه فإن هذا التوافق مع الشريعة الذي يرفض التعامل بالفائدة الربوية، جعل من الصكوك خيارًا استثماريًا جذابًا للعديد من المستثمرين حول العالم، وخاصة الباحثين عن التمويل والاستثمار المتوافق مع الشريعة الإسلامية.
نرشح لك: خبير مصرفي لـ “الحرية”: طرح الصكوك السيادية بالجنيه خطوة لخفض الاقتراض الخارجي
الفرق الجوهري بين الصكوك والسندات
يكمن الاختلاف الأساسي بين الصكوك والسندات في طبيعة العلاقة بين المصدر وحامل الأداة، ففي حالة السندات يكون حاملها دائنًا للمُصدر، حيث يحصل على عائد ثابت مسبقًا بغض النظر عن أداء المشروع الممول، ويسترد القيمة الاسمية للسند في تاريخ الاستحقاق.
أما الصكوك فيكون حاملها مالكًا لحصة شائعة في الأصل أو المشروع، وبالتالي فإنه يشارك في أرباحه أو يتحمل جزءًا من خسائره، ويكون العائد متغيرًا مما يمنح الصكوك ميزة الشفافية وتوزيع المخاطر.
أنواع الصكوك الأكثر شيوعًا
صكوك الإجارة: وهي الأكثر شيوعًا وتمثل ملكية أصول مؤجرة، حيث يحصل حملة الصكوك على عوائد دورية من إيرادات الإيجار.
صكوك المضاربة: حيث يقدم حملة الصكوك رأس المال وتقوم الجهة المصدرة بإدارة المشروع، ويتم توزيع الأرباح بين الطرفين وفقًا لنسب متفق عليها مسبقًا.
صكوك المشاركة: وتمثل حصص في ملكية أصول أو مشاريع تمولها الصكوك، ويشترك حملة الصكوك والجهة المصدرة في الأرباح والخسائر بنسب حصصهم في رأس المال.
الصكوك السيادية: وهي التي تصدرها الحكومات لتمويل مشاريعها أو لسد احتياجات الموازنة العامة للدولة، وتتمتع بدرجة عالية من الثقة والضمان.





















