سأكون ممثلًا لكل الصحفيين وليس لطرف أو تيار بعينه
أؤمن بضرورة خلع الرداء الحزبي عند دخول النقابة
لا أؤيد الأصوات المنادية بضرورة زيادة عدد أعضاء المجلس لأن ذلك يزيد من الخلاف
محمد الجارحي حقق طفرة في تحسين مشروع العلاج بالنقابة لكنه لا يزال غير كامل ومُرضي
الحل الأنسب لصحفيي المواقع في هذه المرحلة هو فتح جدول الانتساب
أؤيد تعديل قانون نقابة الصحفيين من خلال الرجوع إلى الجمعية العمومية ومجلس النقابة
الصحافة الورقية تشهد تراجعًا ملحوظًا والصحف الإلكترونية تصدرت المشهد الإعلامي
في إطار سلسلة ندوات موقع “الحرية” لتغطية انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين، استضفنا الكاتب الصحفي إبراهيم الدراوي، المرشح لعضوية مجلس النقابة فوق السن، في حوار مفتوح تناول فيه أبرز ملامح برنامجه الانتخابي، وتصوراته حول مستقبل العمل النقابي، وسبل تحسين أوضاع الصحفيين وتطوير الخدمات داخل النقابة.
وخلال الحوار تحدث “الدراوي” عن أهمية فتح ملف الحريات داخل النقابة، وضرورة إعادة صياغة العلاقة بين المجلس والدولة، مؤكدًا أنه يخوض الانتخابات مستقلاً، واضعًا شعار “نقابة للجميع وخدمات محايدة” نصب عينيه، بعيدًا عن التكتلات والانتماءات، كما تطرق إلى رؤيته بشأن واقع الصحافة الورقية والإلكترونية، وحقوق صحفيي المواقع، ومشروع العلاج، وقانون النقابة، وغيرها من القضايا التي تشغل بال جموع الصحفيين.
فيما يلي نص الحوار:

لماذا قررت الترشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين؟
تاريخي النقابي مرتبط بالعمل داخل نقابة الصحفيين، وتحديدًا بالانتخابات، منذ أكثر من 20 عامًا، حيث كنت جزءًا من حملات دعم عدد من النقباء السابقين. وبناءً على ترشيحات عدد من الزملاء، قررت خوض الانتخابات، بعدما لمست وجود ملف مهم ومغفل داخل النقابة، وهو ملف الحريات، الذي عانيت شخصيًا فيه، وأشعر بمسؤولية كبيرة تجاه الدفاع عن حقوق الزملاء وأسرهم من خلاله.
ومن بين دوافع ترشحي، ما لاحظته من خلل في توزيع الخدمات داخل النقابة، ولذلك كان شعار برنامجي الانتخابي: “نقابة للجميع وخدمات محايدة”، وهو ما أؤمن به وأسعى لتطبيقه. فمن المؤسف أننا رأينا سابقًا أن مرشحي الدولة أقصوا غيرهم، وعندما تغيرت التوجهات، تم إقصاء مرشحي الدولة، والحديث هنا عن تشكيل اللجان داخل النقابة.
عند الحديث عن مجلس نقابة الصحفيين، ينبغي أن يكون هناك تكاتف وتوحيد للصف، وإذا حالفني التوفيق في الانتخابات، فسأكون ممثلًا لكل الصحفيين، وليس لطرف أو تيار بعينه، سأقف بجانب من لم يمنحني صوته تمامًا كما أقف مع من انتخبني، لأن النقابة ملكٌ للجميع. ولهذا أؤمن بضرورة خلع الرداء الحزبي عند دخول النقابة، والتركيز على العمل الخدمي الحقيقي، لأن نقابة الصحفيين يجب أن تُبنى على تقديم الخدمات والدفاع عن المهنة والمهنيين.
برأيك، إلى أين تتجه الصحافة الورقية في ظل التغيرات التكنولوجية الراهنة؟
الصحافة الورقية تشهد تراجعًا ملحوظًا، في حين أصبحت الصحف الإلكترونية تتصدر المشهد الإعلامي باعتبارها الأسرع والأكثر تأثيرًا في الوقت الراهن. ومن ينكر هذا التحول، فهو بعيد عن قراءة الواقع ومتغيراته، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الصحف الورقية.
اقرأ أيضًا: عبد المحسن سلامة لـ «الحرية»: لست مرشح شلة أو تيار.. وهذا ردي على أسئلة الجمعية العمومية| حوار
كيف ترى دمج صحفيي المواقع الإلكترونية في نقابة الصحفيين؟ وهل تؤيد تعديل القانون أم فتح جدول الانتساب؟
أؤيد تعديل قانون نقابة الصحفيين من خلال الرجوع إلى الجمعية العمومية ومجلس النقابة، باعتبارهما الجهتين الأقدر على صياغة مستقبل المهنة بما يتناسب مع التغيرات الحالية. وفيما يتعلق بصحفيي المواقع الإلكترونية، وأرى أن الحل الأنسب في هذه المرحلة هو فتح جدول الانتساب، على أن يُعاد النظر في انضمامهم الكامل إلى عضوية النقابة لاحقًا، بعد دراسة التجربة وتقييمها.
ومن الضروري أن يكون قانون النقابة حاضرًا دائمًا في أذهان الصحفيين، وقد كان من المفترض أن نستثمر وجود بعض الزملاء الصحفيين داخل مجلسي الشيوخ والنواب لعرض اللوائح والتشريعات التي تحتاجها الجمعية العمومية، وهو ما كان سيُسهّل التعاون مع الدولة لتحقيق إصلاحات حقيقية في بنية القانون.
ولا شك أن الصحف والمواقع الخاصة، على اختلاف أنواعها، لعبت دورًا كبيرًا في سد الفراغ داخل المشهد الإعلامي، خاصة في ظل تراجع الصحف الحزبية، ولولا وجود هذه المنصات، لكان واقع الصحافة في وضع أسوأ بكثير.

كيف تقيم العلاقة بين مجلس النقابة والدولة في الفترة الأخيرة؟
أرى أن كل نقيب يكبر بعلاقته بالدولة، ومنذ واقعة اقتحام نقابة الصحفيين لم تكن هناك علاقة طبيعية بين مجلس النقابة والدولة، بل اقتصرت العلاقات بعد ذلك على النقباء أو بعض أعضاء المجلس، وليست علاقة مؤسسية تمثل المجلس ككل، رغم أن النقابة جزء من هذه الدولة، وتمثل إحدى قواها الفاعلة على الأرض.
هل تؤيد الأصوات المنادية بضرورة زيادة عدد أعضاء المجلس؟
لا أؤيد ذلك، لأن زيادة العدد قد تؤدي إلى اتساع دائرة الخلاف داخل المجلس، ومن هنا، فإن مسؤولية الجمعية العمومية أن تحسن اختيار الأعضاء لضمان التوافق وتقليل فرص الانقسام.
ما تقييمك لمشروع العلاج الحالي؟ وما أبرز النقاط التي تحتاج إلى تطوير؟
أعتقد أن الزميل محمد الجارحي قدم خطوة كبيرة ومهمة في تحسين مشروع العلاج بنقابة الصحفيين، لكنه لا يزال غير كامل وغير مرضي، فالمشروع يحتاج إلى دعم أكبر من الدولة، وهو أمر أساسي لتحسين جودته.
في رأيك، من الأفضل لإدارة نادي الصحفيين.. وزارة الشباب والرياضة أم النقابة؟
أعتقد أن من الأفضل أن يكون النادي تحت ولاية وزارة الشباب والرياضة، وذلك لأن هذا سيمكننا من الحصول على خدمات أكثر، كما أن مجلس إدارة النادي قد تمكن من ترخيص جميع أوراق النادي، وهو أمر يحسب لهم.
كيف تقيم أداء المجلس السابق ونقيب الصحفيين المنتهية ولايته؟
لا أستطيع تقييم المجلس السابق أو النقيب، لأنني مرشح وهم مرشحون أيضًا. أي تقييم في الوقت الحالي سيكون دعاية انتخابية سواء ضدهم أو لصالحهم، بشكل عام، أعتقد أن كل شخص في النقابة قد قدم ما بوسعه، ويجب علينا شكرهم على ما قدموه من جهود.
ما موقفك من التلاسن بين أنصار بعض المرشحين خلال الحملات الانتخابية؟
يجب أن نرتقي عن هذا السلوك لأنه يضر بالمرشح وبالعملية الانتخابية بشكل عام. أرفض التلاسن بشكل قاطع، وأعتقد أن السبب في تصاعده هو تأجيل الانتخابات.
هل تفكر في الانضمام إلى أي قائمة انتخابية أم ستستمر كمرشح مستقل؟
سأستمر كمستقل لأن الجمعية العمومية رفضت مرشحين تابعين لكتل أو شخصيات أو أحزاب، وهي ترفض التكتلات. لذلك، سأظل مستقلًا وأكون خادمًا للجميع.
ما رسالتك للجمعية العمومية؟
الجمعية العمومية ذكية، وعليها أن تختار الأصلح، أنا مشفق عليها لأن كل المرشحين لديهم تجارب قوية ومسؤوليات كبيرة. في النهاية، الجمعية هي صاحبة القرار.





















