أعربت نقابة الصحفيين عن ترحيبها بالتوجيهات الرئاسية الصادرة اليوم عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تقضي بإحالة توصيات الحوار الوطني بشأن الحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية إلى الحكومة.
وثمّنت النقابة التوجيهات الرئاسية المتعلقة بتخفيض الحدود القصوى لمدد الحبس الاحتياطي، والحفاظ على طبيعة الحبس الاحتياطي كإجراء وقائي يستلزمه ضرورة التحقيق، دون أن يتحول إلى عقوبة.
كما أشادت بتفعيل تطبيقات بدائل الحبس الاحتياطي المختلفة، وأهمية التعويض المادي والأدبي وجبر الضرر لمن تعرض لحبس احتياطي خاطئ.
وأكدت النقابة على أهمية ما تضمنته التوجيهات الرئاسية بشأن سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل التوصيات المتوافق عليها، استجابةً لمناقشات الحوار الوطني.
وجددت النقابة تأكيدها على نفس مطالبها السابقة التي قدمتها للحوار الوطني، داعية إلى سرعة الإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين، والذين يبلغ عددهم 23 زميلًا.
وأشارت إلى أن تطبيق القانون الحالي بنصوصه سيؤدي إلى الإفراج الفوري عن 16 صحفيًا محبوسًا احتياطيًا، تجاوزوا الفترات القانونية المنصوص عليها في القانون الحالي.
وأوضحت النقابة أن التطور الإيجابي في هذا الملف يستدعي الانتباه إلى إجراءات الحبس وظروف الحبس وزيارات المحبوسين، إضافة إلى طريقة القبض ومدته، ومدة التحقيق، لضمان تفعيل توصيات لجان الحوار الوطني.
كما دعت النقابة إلى ضرورة وقف تكرار الحبس بنفس التهم، بحيث لا يجوز حبس المتهم في قضية أخرى بني الاتهام فيها على نفس الوقائع والأدلة المقدمة في القضية الأولى، والتي استنفدت مدد الحبس الاحتياطي المقررة لها، وهو ما حدث مع عدد كبير من المحبوسين، بينهم صحفيون، تم إعادة حبسهم أكثر من مرة على ذمة قضايا مختلفة بذات الاتهامات.
وطالبت النقابة بتطبيق نصوص القانون الحالي على جميع المحبوسين لحين إقرار التعديلات المقترحة من الحوار الوطني، مشيرة إلى أن تطبيق نصوص القانون الحالي سيؤدي إلى حل جزء كبير من هذا الملف، وفي مقدمتهم 16 صحفيًا، لإنقاذهم من دائرة الحبس المؤلمة، والعقوبة المفروضة عليهم تحت مظلة الحبس الاحتياطي، الذي تحول من إجراء احترازي إلى عقوبة امتدت لسنوات، وهو نموذج يعبر عن مئات وربما آلاف الحالات الأخرى.
وأشارت النقابة إلى أن تطبيق القانون مع وضع حد للتحقيقات، ومدة زمنية محددة لها، سيعيد لعدد من الزملاء المفرج عنهم ممتلكاتهم وأموالهم، وهو ما ينطبق على قطاع كبير من المفرج عنهم. ورغم أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فإن بعض المحبوسين احتياطيًا والمفرج عنهم، بسبب عدم تحديد مدد للتحقيق وحفظ القضايا، ما زالوا يعانون من مصادرة أموالهم وممتلكاتهم بسبب استمرار فتح القضايا لسنوات.
وفي الختام، شددت النقابة على ضرورة إنهاء هذا الملف المؤلم، وفتح صفحة جديدة في تاريخ هذا الوطن بالإفراج عن جميع سجناء الرأي، ووضع آلية لفتح المجال العام أمام كل الآراء في وطن يتسع للجميع.




















