أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن اقتراب الدولة من الحصول على شهادة رسمية من منظمة الصحة العالمية تقديراً لإنجازاتها التاريخية في محاصرة مرض “الالتهاب السحائي”، مؤكدة خلو البلاد تماماً من أي تفشيات وبائية، بالتزامن مع رصد بؤر للمرض في دول كبرى خلال عام 2026.
أرقام قياسية وصفر وبائيات
وكشفت الوزارة في بيان إحصائي دقيق، أن الجهود الوقائية نجحت في خفض معدلات الإصابة لتصل إلى 0.03 حالة لكل 100 ألف نسمة خلال عام 2025، مشددة على أن مصر لم تسجل أي تفشٍ وبائي للنوع البكتيري منذ عام 1989، كما لم يتم رصد أي حالات من الأنماط (A، C، Y، W، X) منذ عقد تقريبا.
تحصين الملايين سنويا
وأرجعت الوزارة هذا النجاح إلى استراتيجية “التحصين الشامل”، حيث يتم توفير أكثر من 5.7 مليون جرعة لقاح سنوياً، تشمل، 5.5 مليون جرعة لطلاب المدارس والفئات عالية الخطورة، إضافة إلى 200 ألف جرعة للمسافرين والحجاج والمعتمرين، وكذلك تحقيق معدلات تغطية تطعيمية مدرسية تجاوزت 95% على مستوى الجمهورية.
وفي سياق المتابعة الدولية، أشارت “الصحة” إلى يقظة قطاع الطب الوقائي تجاه المتغيرات العالمية، خاصة بعد تسجيل تفشيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية بنسبة وفيات 37.5% وإنجلترا بنسبة وفيات 9% خلال شهري فبراير ومارس 2026، مؤكدة أن المنظومة المعملية والترصد الروتينية في مصر تعمل بأقصى طاقتها للاكتشاف المبكر لأي حالات فردية.
نحو عام 2030
وأكدت الوزارة في بيانها على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو خارطة الطريق العالمية للقضاء على وبائيات الالتهاب السحائي بحلول عام 2030، مدعومة ببرامج تطعيمية إجبارية للأطفال منذ عام 2014، ومنظومة تتبع للمخالطين تضمن السيطرة الكاملة على أي ظهور عارض للمرض.





















