كشف الشيخ حسن عبد النبي، الملقب بـ “ترمومتر القرآن الكريم” وعضو لجنة التحكيم ببرنامج “دولة التلاوة”، كواليس دقيقة تتعلق بمعايير اختيار وتقييم المواهب المشاركة، مؤكدا أن المسابقة نجحت في تقديم “صفوة الصفوة” من القراء الصغار إلى العالم الإسلامي.
أمانة النص فوق كل اعتبار
وقال الشيخ حسن عبد النبي في تصريحات لمركز معلومات مجلس الوزراء، إن دوره الأساسي في اللجنة يتمثل في الإشراف الصارم على الأحكام التجويدية وسلامة النص القرآني؛ موضحا: “مهمتي هي أمانة الأداء؛ فبينما ينبهر الجمهور بالصوت، أبحث أنا عن انضباط المدود وتساوي الغنن، لأن القرآن الكريم لا يقرأ بالهوى بل بالقواعد المستقرة”.
صعوبة المفاضلة بين المتسابقين
وأشار “ترمومتر التلاوة” إلى أن اختيار 32 متسابقا فقط من بين 14 ألفا تقدموا للمسابقة جعل المهمة شاقة للغاية، قائلا: “جميع الأولاد الذين وصلوا للمرحلة النهائية يمتلكون حناجر ذهبية، وكان التحدي في استبعاد أي منهم، لذا كنت أركز على أدق التفاصيل الفنية لضمان خروج أفضل العناصر التي تليق بمدرسة التلاوة المصرية”.
سر كلمة “ولكن” الشهيرة
وعن تعليقاته التي اشتهر بها خلال الحلقات، أوضح الشيخ حسن: “كنت أبدأ دائماً بالثناء على جمال الصوت لأنهم جميعا مبدعون، لكنني كنت أستدرك بكلمة “ولكن” لأبين مواضع الخلل البسيطة في التجويد، مثل عدم التساوي في المد العارض للسكون، لأن القارئ المتقن هو من يزن لفظه بميزان واحد من البداية للنهاية”.
إعداد جيل جديد من الأئمة
وأعلن الشيخ حسن عبد النبي عن تبني البرنامج لمواهب استثنائية، ضارباً المثل بالطالب محمد أحمد القلاجي، مؤكدا أنه سيخضع لتدريبات مكثفة في إدارة شؤون القرآن الكريم لإعداده ليكون إماماً للمسلمين، ليس فقط برواية حفص بل بمختلف الروايات، مشددا على أن “دولة التلاوة” ليست مجرد مسابقة، بل هي “مدرسة لإعداد سفراء للقرآن” يجمعون بين جمال الصوت ودقة الإتقان.




















