بمشاركة نخبة من الأدباء والفنانين والمثقفين، تعقد جمعية قتة النوبية يوم الجمعة 31 مايو صالون الشمندورة الثقافي، والذي تخصص حلقته لمناقشة رواية الشمندورة للكاتب الراحل محمد خليل قاسم رائد الأدب النوبي.
ويُعتبر محمد خليل قاسم، الأب الروحي للأدباء النوبيين، حيث ولد بقرية قتة النوبية في عام 1922، وبعد المدرسة التحق بكلية الحقوق جامعة فؤاد الأول، ولكن بسبب ميوله الأدبية، انتقل إلى كلية الآداب، بعدها انضم إلى الحركة الشيوعية عام 1944، وانخرط في النضال الوطني فلم يُكمل دراسته الجامعية.

وعندما بطشت السلطة باليسار بعد ثورة 1952، قضى حوالي خمسة عشر عامًا بين السجون والمعتقلات حتى خرج عام 1963، كتب الشعر والقصة، وترجم عددًا من الدراسات السياسية، وتُوفي عام 1968.
ويُعتبر “خليل قاسم” الأب الروحي لجيل من الأدباء النوبيين مثل “يحيى مختار” و”حجاج أدول” و”إدريس علي” و”حسن نور” و”محمد الماوردي” و”إبراهيم فهمي” وآخرين.
وتُعد رواية “الشمندورة”، أشبه بمعايشة للكاتب في قريته “قتة”، هذه القرية النوبية الصغيرة التي تأثرت حياتها باتخاذ قرار تحويل مجرى النهر عام 1962، والبدء في مشروع بناء السد العالي، وهو ما حرك “قاسم” ليكتب أحداث “الشمندورة” التي تدور حول تأثير التعلية الثانية لخزان أسوان عام 1933 على النوبيين، فهي أول رواية عن حياة أهل النوبة، وخاصة في مرحلة من أخطر مراحل حياتهم، وهي مرحلة التعلية الثانية لخزان اسوان، والتي اجتاحت مياهها قراهم، وفرضت عليهم محنة الهجرة.

















