أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، على أن العمل هو الوسيلة الوحيدة لبناء دولتنا، واتقان العمل إذا كان فضيلة أخلاقية فهو أيضًا فضيلة دينية، مستشهداً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، “إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه”، مضيفاً أن إتقان العمل والتميز في العمل فضيلة في الدنيا وفضيلة في الآخرة وما أحوجنا اليوم إلى العمل.
جاء ذلك خلال كلمته فى احتفالية “حصاد التميز” لتكريم رواد العطاء بمحافظة الدقهلية، والتي ينظمها النائب المستشار طارق عبد العزيز وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، وبحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، تحت رعاية الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس حزب الوفد، وتم تكريم 22 من رواد العطاء فى الجهات الحكومية والخاصة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة من أبناء محافظة الدقهلية.
الدولة المصرية تحتاج إلى عمل جاد لمواجهة التحديات
وأضاف البدوي: “الدولة المصرية تحتاج إلى عمل جاد ومستمر كي نستطيع مواجهة التحديات التي تتهددنا والمخاطر والتهديد اللذين يواجهان مصر، وأن هذا ليس كلام مرسل أو مجرد حجج يطلقها أو تطلقها الحكومة لأسباب سياسية”.
البدوي يحذر من مخططات الاستعمار الجديد
وأضاف رئيس الوفد، أن مصر هي الجائزة للإستعمار الجديد وعلى رأسه الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل وأن ما يحدث في المنطقة اليوم ليس وليد الحاضر ولكنه مخطط منذ فكرة إنشاء الدولة الصهيونية بتخطيط وفكر “تيودور هرتزل”، والمحتل الصهيوني.
وتابع: “ولكن إنحياز الولايات المتحدة إلى إسرائيل واستخدامها كذراع عسكري يعربد في المنطقة بالطريقة الفجة التي نراها الآن هو نتاج لوثيقة أقرها البنتاجون الأمريكي سنة 1996، تحت اسم وثيقة الانفصال النظيف وهذه الوثيقة كانت تهدف إلى إسقاط 7 دول وهي الدول المحيطة بمصر الدول السبع كانت لبنان وسوريا والعراق وإيران واليمن الذي يتحكم في مدخل قناه السويس عن طريق باب المندب، الدول الخمس التي ذكرتها هي شمال شرق مصر ثم الدولة السادسة هي السودان جنوب مصر والدولة السابعة هي ليبيا غرب مصر أي إسقاط كل الدول التي تشكل محيط الدولة المصرية”.
وأشار البدوي، إلى أن هذه الوثيقة التي وضعت عام 1996 في البنتاجون ووزارة الدفاع الأمريكية اعتمدها الكونجرس الأمريكي في 2007، ولذلك عندما بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسته كان شغله الشاغل كيف نواجه هذا المخطط، مؤكداً أنه هو كان يعلم بهذا المخطط باعتباره قائد من أهم قيادات المخابرات الحربية وأنه رجل يفكر في المستقبل ويستشرف المستقبل ويتوقع المستقبل”.
وأكمل: “وكان تقوية جيش مصر شغله الشاغل إلى أن أصبح الجيش المصري عسكريًا من أفضل 5 جيوش في العالم ثم كانت دعوته عام 2015 بعد أن اجتمع وزراء الخارجية العرب وقبل اجتماع الرؤساء في الجامعة العربية ووافقوا على إنشاء جيش عربي موحد”.
وأضاف رئيس الوفد: “في 2015 دعا الرئيس في اجتماع رؤساء الدول العربية بضرورة إنشاء جيش عربي موحد كما هو موجود في أوروبا وأمريكا ‘حلف الناتو’ ولو شُكل مثل هذا الجيش لكان أقوى جيوش العالم، أقوى من الناتو عسكريًا أقوى من الناتو اقتصاديًا وماديًا وماليًا ولوجستيًا، هذه المنطقة تتحكم في مضيق هرمز مضيق وباب المندب، قناة السويس ثم مضيق جبل طارق غربًا وبالتالي لو أن هناك جيش عربي موحد لتحكم لوجستيا في أهم مضايق وممرات العالم”.
وتابع: “ولكن هناك دول عربية لا تملك استقلال قرارها ولا تملك عصمة أمرها وأدت الفكرة والتي نادى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي ووافق عليها وزراء الخارجية العرب ورؤساء وملوك وأمراء الدول العربيه منذ 11 عام، عموما مصر الآن مستعدة وتحتاج إلى العمل وجيش مصر مستعد استعدادا كاملا ويقوم بتأمين منافذ مصر وحدودها جميعًا مؤمنة تامينًا عالياً، وكما قال الرئيس لا تقلقوا على مصر فأنا أيضًا أقول لحضراتكم أن مصر في أمن وأمان وستظل في أمن وأمان إلى يوم الدين لأنه كلام المولى سبحانه وتعالى ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين صدق الله العظيم”.
الاحتفال بذكرى ثورة 1919
وأشار البدوي، إلى أن في 9 مارس من كل عام يحتفل بذكرى ثورة 1919 ويتحدث عن الوحدة الوطنية وكيف تكون مصر قوية أبية عزيزة بوحدة نسيجها الوطني، مؤكداً أنه يقول مقولة قيلت في ثورة 1919 وهي حجر الزاوية في التراث الوطني للوفد ألا وهي الوحدة الوطنية في هذه المرحلة كان سياسة الإنجليز هي فرق تسد وفرق بين المسلمين والمسيحيين.
وأردف: “فقامت الثورة وانصهر عنصري الأمة في بوتقه واحدة هي بوتقة الوطنية المصرية وأذكر ونحن في لقاء اليوم القمس سرجيوس الذي وقف على منبر الأزهر يخطب ويقول: إذا كان الإنجليز يقولون أنهم جاءوا إلى مصر لحماية الأقلية القبطية فليمت الأقباط جميعًا وليحيا المسلمون أحرارًا”.
وذكر أن هذه الوطنية هي وطنية الكنيسة المصرية ووطنية الأزهر الشريف، وأن شعب مصر نسيج واحد ولا يمكن لأحد أن يفرق بينهم، وأن أي صاحب فتنة طالما توحد نسيج الأمة ووقف سندًا وظهيرًا شعبيًا للرئيس الجمهورية بقيت مصر في أمان.
وأعرب رئيس حزب الوفد، عن تقديره لمحافظ الدقهلية على فكرة هذه الاحتفالية، مؤكدًا أن تكريم المتميزين فكرة مهمة وجديرة بالتطبيق على مستوى مختلف المحافظات، لما لها من أثر كبير في نشر روح الإيجابية وتحفيز النماذج الجادة والمخلصة في العمل.
وقدم البدوي، درع حزب الوفد إلى اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، تقديرًا لجهوده المبذولة في خدمة المحافظة، فيما قدم المحافظ درع المحافظة إلى رئيس حزب الوفد، في مشهد عكس التقدير المتبادل والاحترام بينهم.
حضر الاحتفالية من قيادات الوفد المحاسب محمد حلمي سويلم عضو المكتب التنفيذي وأميمة عوض والنائب الوفدي الدكتور أيمن محسب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب والعميد محمد سمير مساعد رئيس الحزب، وعلي شعيب وياسر العبد والسيد الصاوي ومحمد الإتربي أعضاء الهيئة العليا بحزب الوفد والنائبة الوفدية ولاء الصبان عضو مجلس النواب، والمهندس محمد طارق عبدالعزيز والمستشار عز طارق عبد العزيز.





















