تقرير: سمر أبو الدهب
أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن أي قرار تتخذه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، يجب أن يتم بحذر شديد، حيث أن الإفراط في التيسير النقدي قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة على مسار التضخم، الذي يشهد تسارعًا ملحوظًا.
التسارع الشهري للتضخم يضع ضغطًا على قرار الفائدة
وأوضح أبو الفتوح، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الأخطر في البيانات الحالية والتي تفرض حدًا أعلى من الحذر، يكمن في التسارع الشهري الواضح للتضخم بنسبة 1.8%، وفقًا لأحدث بيان رسمي صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع الذي دفع التضخم السنوي إلى 12.5%، جاء مدفوعًا بعوامل غير مؤقتة، وعلى رأسها ضغط أسعار الغذاء والخدمات، ما يجعل أي رهان على تباطؤ تلقائي مبالغاً فيه.
نرشح لك: موعد انعقاد اجتماع البنك المركزي وتأثيره على سعر الفائدة
توقعات التضخم في حال الإفراط في خفض الفائدة
ولفت الخبير المصرفي، إلى أن السيناريو الأرجح للقرار النقدي هو التثبيت أو خفض محدود في حدود 50 نقطة أساس فقط، لأن صعود التضخم السنوي يفرض هذا المستوى من اليقظة.
وتابع محذرًا، أن الإفراط في الخفض قد يعمّق الاختلالات في الأشهر المقبلة، وفي حال تزامن هذا التيسير النقدي مع تطورات خارجية، فإن الخطر يكمن في احتمال حدوث موجة ارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة أو تراجع إضافي في قيمة العملة، ما قد يرفع التضخم إلى مستويات تتجاوز قدرة السياسة النقدية على المناورة والسيطرة الفعالة.
السيطرة على التضخم شرط أساسي لاستدامة التعافي
وأكد أبو الفتوح، أن الضغوط على الإيجارات والخدمات الصحية تمثل مخاطر هيكلية لا يمكن إغفالها.
وشدد على أن مسار السياسة النقدية يجب أن يبقى منضبطًا، وأن أي خفض للفائدة يجب ألا يتجاوز ما يسمح بالحفاظ على استقرار الأسعار، حيث تظل السيطرة على التضخم هي الشرط الأساسي لسلامة التعافي الاقتصادي.




















