كشف البنك المركزي المصري في أحدث تقاريره الصادرة حول أداء ميزان المدفوعات، عن تحقيق قطاع السياحة لقفزة نوعية ومعدلات نمو غير مسبوقة خلال العام المالي 2024-2025. وأظهرت البيانات الرسمية صموداً وازدهاراً كبيراً للمقصد السياحي المصري، مما عزز من تدفقات النقد الأجنبي للدولة.
طفرة في العوائد الدولارية
وفقاً لبيان البنك المركزي، ارتفعت الإيرادات السياحية بمعدل 15.4% خلال أول 9 أشهر من العام المالي 2024-2025 (الفترة من يوليو إلى مارس)، لتسجل نحو 12.5 مليار دولار، مقابل نحو 10.9 مليار دولار عن نفس الفترة من العام المالي السابق له 2023-2024.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن النصف الأول من العام المالي (يوليو إلى ديسمبر 2025) شهد وحده تحقيق إيرادات بلغت 10.2 مليار دولار، مقارنة بـ 8.7 مليار دولار قبل عام، مما يعكس وتيرة تصاعدية قوية في جذب السائحين.
أرقام قياسية لليالي السياحية
أرجعت التقارير هذا الانتعاش المالي إلى زيادة ملحوظة في عدد الليالي السياحية التي يقضيها الزوار في مصر، حيث:
ارتفع إجمالي عدد الليالي السياحية إلى 134.3 مليون ليلة خلال أول 9 أشهر من العام المالي الماضي، مقابل 116.4 مليون ليلة في الفترة المناظرة.
سجلت الإيرادات السياحية في إحدى فترات المتابعة نمواً بنسبة 13.8% لتصل إلى 5.5 مليار دولار، مدفوعة بزيادة الليالي السياحية لتصل إلى 58.7 مليون ليلة مقارنة بـ 51.6 مليون ليلة سابقاً.
مؤشرات استراتيجية
تؤكد هذه الأرقام نجاح استراتيجية الدولة في تنويع المنتج السياحي وإطالة أمد إقامة السائح، حيث لم يقتصر النمو على زيادة أعداد الوافدين فحسب، بل شمل أيضاً زيادة عدد الليالي المقضاة، مما رفع من متوسط إنفاق السائح وزاد من العوائد الإجمالية للقطاع.
ويُعد هذا الأداء القوي شهادة ثقة دولية في أمن واستقرار المقاصد السياحية المصرية، وقدرتها على المنافسة عالمياً كوجهة رائدة، مما يساهم بشكل مباشر في استقرار ميزان المدفوعات ودعم الاقتصاد الوطني.




















