لم يتوقف أمر تنظيم شئون الدولة لدى بيبرس على تغيير النظام القضائي، إذ إستحدث العديد من الوظائف كوظيفة والي الشرطة، وأبطَل الحشيش والمُسْكِرات والبغاء.
ينسب بن إياس لبيبرس أنه قد جَدَّدَ عمارة الحرم النبوي، وعمارة قبة الصخرة بالقدس، وأنشأ الخان الكبير بالقدس، وأنشأ القصر الأبلق بدمشق، وجَدَّدَ عمارة الجامع الأزهر وجامع بن طولون، وجامع بن العاص، وجامع الحاكم، وأنشأ قناطر شبرامنت بالجيزة، وعَمَّر سور الأسكندرية وجَدَّدَ المنار الذي بها، وأنشأ منارًا بثغر رشيد، وجَدَّدَ عمارة ثغر دمياط بعدما كان قد تَخَرَّب أيام الملك الكامل، وجَدَّدَ عمارة قلعة الروضة.
يصف بن إياس بيبرس بقوله: “وكان الملك الظاهر بيبرس ملكًا عظيمًا، جليل القدر، مُهَابًا، كفؤا للسلطنة، وافر العقل، عارفًا بأحوال المملكة، خضعت له ملوك الشرق وملوك الفرنج، وكان خفيف الركاب، له موطب بالشام، وموطب بحلب، وكان كثير الغزوات، مشهورًا بالفروسية، وله إقدامٌ في الحرب، وكان كثير الأسفار في الصيف والشتاء، وكان يُلَقَب بأبو الفتوحات، لكثرة فتوحاته للبلاد والثغور.”
فَتَح بيبرس الكثير من البلاد المجاورة مثل غزة وصفد حتى وصل إلى أنطاكية. ثم إلتقى جيشه بجيش “أبغا بن هولاكو” على ضفاف الفرات، فهزم بن هولاكو الذي هرب مع فلولٍ من جيشه، ثم توجه بعد ذلك إلى حلب، وعاد إلى القاهرة التي تزينت لإستقباله زينةً لم تشهدها من قبل.
أرسل بيبرس بعد ذلك جيشه جنوبًا إلى النوبة ففتحها، لتستمر إنتصارات بيبرس إلى أن كانت حكايته مع الشيخ محي الدين.
حِتَّة مِن مَوّال
بين الفَوارِس والسيوف والطَبل
بيبرس كان يشبِه لملحَمتُه
في فَجر مملوكي جَديد الحَبْل
صَد الصليبيين وصَد التَتَر
عُود الشباب لِسة شباب الوَتر
الشمس أنبأنا بزوال الخَطر
بزهرة المشمش ربيع إبتدا
وشعشَعِت بين الدروب النَصرة
والقاهِرة المعزوزة مَدِت مَدى
مصر اللي بتغني لِقطر الندى
وجاب اليُسرى





















