أعلنت الهيئة العامة لـ الرقابة المالية عن إطلاق نموذج وثيقة تأمين “سند الملكية العقارية”، وهي الأولى من نوعها في مصر، بهدف توفير حماية شاملة للمشترين ضد المخاطر القانونية المرتبطة بملكية العقارات.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية الهيئة لرفع كفاءة الخدمات المالية غير المصرفية، وتقديم آليات متطورة تتماشى مع المعايير العالمية لتقليل النزاعات القضائية وضمان استقرار التعاملات في القطاع العقاري، مما يساهم بشكل مباشر في دعم جهود الدولة لتصدير العقار المصري وجذب المستثمرين الأجانب.
نرشح لك: انخفاض أسعار الحديد وارتفاع الأسمنت اليوم السبت 27 ديسمبر 2025
نطاق التغطية التأمينية والمخاطر المشمولة
تمنح الوثيقة الجديدة المشتري غطاءً تأمينيًا فريدًا يحميه من أي “عوار” أو عيوب غير معلومة في إثبات الملكية قد تظهر بعد إتمام عملية الشراء.
وتشمل التغطية تعويض المؤمن له عن الخسائر المالية الناتجة عن ظهور حقوق للغير أو النزاعات التي تطعن في صحة الملكية بسبب التزوير أو التدليس أو انعدام الأهلية.
كما تمتد الحماية لتغطي الحالات التي يتعذر فيها تسجيل العقار لأسباب خارجة عن إرادة المشتري، بالإضافة إلى تحمل المصروفات الناتجة عن اكتشاف حجوزات أو مستحقات مالية سابقة لم تكن معلنة وقت التعاقد.
استثناءات الوثيقة والالتزامات القانونية
حددت الوثيقة بوضوح مجموعة من الحالات التي لا تقع تحت نطاق التغطية، ومن أبرزها الخسائر الناتجة عن مخالفة قوانين البناء أو البيئة، أو الإجراءات الحكومية المتعلقة بنزع الملكية للمنفعة العامة.
كما تُستبعد الآثار الناتجة عن الحروب والكوارث، والرهون التي كان المشتري يعلم بها ولم يفصح عنها، ويعد الإفصاح الدقيق عن كافة البيانات الجوهرية شرطًا أساسيًا لصحة الوثيقة، حيث يحق لشركة التأمين رفض المطالبات في حال ثبوت إخفاء معلومات هامة.
التزامات شركات التأمين وآليات صرف التعويض
تلتزم شركات التأمين بموجب هذه الوثيقة بالدفاع القانوني عن المؤمن له في حال نشوب أي نزاع قضائي حول الملكية، مع تحمل كافة تكاليف التقاضي واختيار المحامين.
وفي حال استحقاق التعويض، تلتزم الشركة بسداده خلال ثلاثين يومًا من استلام المستندات المطلوبة، بما لا يتجاوز الحد الأقصى المتفق عليه، مع مراعاة الزيادة السنوية في مبلغ التأمين، كما تخضع النزاعات الناشئة عن الوثيقة لقواعد المركز المصري للتحكيم الاختياري لضمان سرعة الفصل فيها.
توسيع الحماية لتشمل العقارات غير المسجلة
في استجابة لطبيعة السوق العقاري المصري، تضمنت الوثيقة ملحقًا إضافيًا يتيح مد الحماية للعقارات التي لم يتم تسجيلها نهائيًا بعد، بشرط تقديم مستندات تثبت تسلسل الملكية (مثل عقود الميراث، أو أحكام القضاء، أو قرارات التخصيص).
ويشترط في هذه الحالة تقديم شهادة سلبية من الشهر العقاري للتأكد من خلو العقار من التصرفات السابقة، مما يفتح الباب أمام شريحة واسعة من المواطنين والمستثمرين للاستفادة من هذه الحماية التأمينية في ظل تنوع مصادر الملكية في مصر.





















