أعلن دونالد ترامب فرض قيود مالية بنسبة 25% على المركبات القادمة من دول الاتحاد الأوروبي لتنفيذ أجندة اقتصادية جديدة. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية ضد الشركاء في القارة العجوز لتعيد صياغة المشهد التجاري العالمي في مطلع مايو 2026 بشكل متسارع للغاية. وتهدف الإدارة في واشنطن من خلال هذا القرار المباغت إلى إجبار المصنعين على نقل خطوط الإنتاج إلى الأراضي الأمريكية وتجنب الأعباء الضخمة.
اتهم دونالد ترامب بروكسل صراحة بعدم الالتزام ببنود الاتفاقيات التجارية المبرمة سابقاً مما استوجب رداً حاسماً لحماية السوق المحلية. وأوضح عبر منصته للتواصل الاجتماعي أن الشاحنات والسيارات الأوروبية ستواجه تكاليف إضافية باهظة عند دخول الموانئ بدءاً من الأسبوع القادم. ويرى محللون أن هذه السياسة الجمركية تعكس رغبة في تحجيم الصادرات الخارجية لدعم الصناعة الوطنية التي ستتمتع بمزايا تنافسية كبرى.
وصف بيرند لانغه رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي التحركات الأخيرة بأنها تمثل تقويضاً كاملاً للثقة المتبادلة بين ضفتي المحيط الأطلسي. وشدد المسؤول الأوروبي على ضرورة صياغة رد حازم يضمن حقوق المصدرين في مواجهة القرارات الأحادية التي تتجاهل التفاهمات السابقة. وتعيش الأوساط الاقتصادية في ألمانيا وفرنسا حالة من الترقب الشديد خوفاً من اندلاع حرب تجارية شاملة تنهي حقبة الهدوء النسبي الذي ساد مؤخراً.
شهدت العلاقات التجارية تذبذباً ملحوظاً منذ بداية عام 2026 حيث فرضت واشنطن رسوماً مماثلة قبل الوصول إلى تهدئة مؤقتة في أبريل. ويبدو أن الهدنة التجارية التي استمرت لأسابيع قليلة قد انتهت رسمياً بهذا الإعلان الذي يعيد فرض 25% على قطع الغيار والمركبات. وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط سياسية داخلية تهدف إلى إظهار القوة الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة لمواجهة التحديات المالية الراهنة.
تواجه السياسات الجمركية التي يتبناها دونالد ترامب عقبات قضائية جسيمة قد تعيق تنفيذها الفعلي على المدى الطويل داخل المحاكم المختصة. وأشارت تقارير قانونية في مايو الجاري إلى صدور حكم من المحكمة العليا يقضي بعدم دستورية بعض الإجراءات السابقة التي استهدفت المستوردين. وقد تضطر الخزانة إلى رد مليارات الدولارات نتيجة هذه الأحكام التي تضعف الموقف القانوني للإدارة الحالية في إدارة الصراعات التجارية.






















