كتبت: ميار عبد الراضي
أصبح الدفع الإلكتروني جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، مع التوسع في استخدام البطاقات البنكية والمحافظ الرقمية، إلا أن تأثيره على سلوك الإنفاق لا يزال محل نقاش، بين من يرى أنه قد يشجع على زيادة الاستهلاك، ومن يؤكد أنه يمثل أداة تساعد على إدارة الأموال بكفاءة أكبر.
استخدام وسائل الدفع الإلكتروني
وفي هذا السياق، أشارت دراسة بعنوان “دور وسائل الدفع الإلكترونية في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي”، منشورة في مجلة البحوث التجارية بجامعة القاهرة عام 2022، إلى أن التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني يسهم في تحسين كفاءة إدارة الإنفاق، من خلال تعزيز سرعة المعاملات، ورفع مستويات الشفافية، وتقليل الاعتماد على النقد، بما يدعم الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد.
ثقافة إعداد الميزانية
وقال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، في تصريح خاص لـ«الحرية»، إن التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني غيّر سلوك المستهلكين بصورة ملحوظة، موضحًا أن سهولة استخدام البطاقات البنكية والمحافظ الرقمية قد تدفع بعض الأفراد إلى الإنفاق غير المخطط له، خاصة في ظل غياب ثقافة إعداد الميزانية وإدارة المصروفات، بينما تمثل في الوقت نفسه وسيلة فعالة لترشيد الإنفاق إذا أحسن استخدامها.
التوسع في المدفوعات الإلكترونية
وأضاف أن التوسع في المدفوعات الإلكترونية يدعم الشمول المالي، ويقلل الاعتماد على النقد، ويزيد من كفاءة المعاملات والشفافية، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، لكنه شدد على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب نشر الوعي المالي بين المواطنين، حتى يتمكنوا من الاستفادة من وسائل الدفع الإلكتروني دون الوقوع في فخ الاستهلاك غير المخطط له، مؤكدًا أن التأثير في النهاية يرتبط بسلوك المستخدم ومدى قدرته على إدارة دخله ونفقاته بصورة رشيدة.





















