تزامنًا مع بدء فصل الخريف وتغير درجات الحرارة، يعاني بعض الأشخاص من ظهور أعراض مزعجة مثل العطس المتكرر، وسيلان أو انسداد الأنف، وحكة العينين، ما يثير التساؤلات حول أسباب هذه الأعراض وما إذا كانت ناتجة عن نزلات البرد أم الحساسية الموسمية في الخريف.
وتحدث الحساسية الموسمية عندما يتفاعل الجهاز المناعي بشكل زائد مع بعض المواد الموجودة في البيئة، مثل حبوب اللقاح والعفن، ما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تختلف في شدتها من شخص إلى آخر.
أعراض الحساسية الموسمية في الخريف
قال الدكتورة أميرة الديروطي أخصائية أمراض الجلدية في تصريحات لموقع الحرية تظهر الحساسية الموسمية في الخريف عادة في صورة أعراض مرتبطة بالأنف والعينين والجهاز التنفسي، ومن أبرزها:
العطس المتكرر، خاصة في الصباح أو عند التعرض لمسبب الحساسية.
سيلان الأنف أو انسداده.
حكة في الأنف أو الحلق.
احمرار وحكة ودموع العينين.
احتقان أو ضغط في منطقة الجيوب الأنفية.
نزول إفرازات خلف الحلق، ما قد يؤدي إلى السعال.
الشعور بتهيج في الحلق.
زيادة أعراض الربو لدى الأشخاص المصابين به.
كيف نفرق بين الحساسية الموسمية ونزلات البرد؟
اضاف الطبيب قد تتشابه أعراض الحساسية الموسمية مع نزلات البرد، لكن هناك بعض العلامات التي تساعد على التفرقة بينهما.
فالحساسية غالبًا ما يصاحبها عطس متكرر وحكة في الأنف والعينين ودموع العينين، بينما تكون الحكة أقل شيوعًا في نزلات البرد. كما أن ارتفاع درجة الحرارة وآلام الجسم والإرهاق تكون أكثر ارتباطًا بالعدوى الفيروسية مقارنة بالحساسية.
كذلك قد تستمر أعراض الحساسية لفترة أطول طالما استمر التعرض للمسبب، بينما تتحسن نزلات البرد عادة بصورة تدريجية خلال عدة أيام.

لماذا تزداد الحساسية مع تغير الفصول؟
مع الانتقال بين فصول السنة تتغير الظروف البيئية ودرجات الحرارة ومستويات الرطوبة، وقد يتعرض بعض الأشخاص لمسببات للحساسية مثل حبوب اللقاح والعفن، ما يؤدي إلى ظهور الأعراض لدى الأشخاص الأكثر حساسية تجاه هذه المواد.
كما يمكن أن يؤدي الغبار وتراكم العفن داخل الأماكن المغلقة إلى زيادة الأعراض لدى بعض الأشخاص، خاصة مع قلة التهوية أو وجود رطوبة في المنزل.
طرق الوقاية من الحساسية الموسمية في الخريف
يمكن تقليل فرص التعرض لمسببات الحساسية من خلال اتباع عدد من الإجراءات البسيطة، أبرزها:
تجنب التعرض للمسبب المعروف للحساسية قدر الإمكان.
غسل الوجه واليدين بعد العودة من الخارج.
الاستحمام وتغيير الملابس بعد قضاء وقت طويل خارج المنزل.
الحفاظ على نظافة المنزل وتقليل تراكم الغبار.
الاهتمام بتهوية الأماكن المغلقة بصورة مناسبة.
التخلص من مصادر الرطوبة والعفن داخل المنزل.
تجنب التدخين والتعرض لدخان السجائر.
تنظيف المفروشات وأغطية الأسرة بصورة منتظمة.
استشارة الطبيب عند تكرار الأعراض أو تأثيرها على النوم والحياة اليومية.
متى تحتاج الحساسية إلى استشارة الطبيب؟
ينصح باستشارة الطبيب إذا كانت الأعراض متكررة أو شديدة، أو استمرت لفترة طويلة، أو أثرت على النوم والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
كما يجب الحصول على رعاية طبية عاجلة عند حدوث صعوبة في التنفس أو صفير شديد بالصدر أو تورم في الوجه أو الشفتين أو اللسان، خاصة إذا ظهرت هذه الأعراض بصورة مفاجئة.
نصائح مهمة مع تغيرات الطقس
ولا يعني ظهور العطس أو الرشح مع بداية الخريف بالضرورة الإصابة بالحساسية الموسمية، إذ يمكن أن تكون الأعراض ناتجة عن نزلة برد أو عدوى تنفسية أخرى. لذلك من الأفضل تجنب التشخيص الذاتي، خاصة عند استمرار الأعراض أو تكرارها، واستشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.
وتظل الوقاية من مسببات الحساسية وتقليل التعرض لها من أهم الخطوات للمساعدة في السيطرة على الحساسية الموسمية في الخريف وتقليل حدة الأعراض






















