تعد كثرة العطس عند الطفل من الأعراض التي تثير قلق الأمهات، خاصة مع بداية فصل الخريف وتغير درجات الحرارة، لكن العطس المتكرر لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالحساسية، فقد يكون مرتبطًا أيضًا بنزلات البرد أو التعرض للغبار والدخان وبعض المهيجات الموجودة في الهواء.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور جمال حماية طبيب أطفال، في تصريحات خاصة لـ«موقع الحرية»، أن تحديد سبب كثرة العطس عند الطفل يعتمد على الأعراض المصاحبة له، وتوقيت ظهورها، ومدى ارتباطها بالتعرض لمسبب معين.
متى يكون العطس عند الطفل بسبب الحساسية؟
وأوضح الطبيب أن الحساسية قد تكون سببًا وراء كثرة العطس عند الطفل، خاصة إذا تكررت نوبات العطس بصورة ملحوظة، وظهرت معها مجموعة من الأعراض الأخرى، أبرزها:-
سيلان الأنف بإفرازات شفافة ومائية.
حكة في الأنف أو الحلق.
انسداد الأنف.
حكة واحمرار ودموع في العينين.
تكرار العطس على هيئة نوبات متتالية.
فرك الطفل لأنفه بشكل متكرر.
ظهور الأعراض بعد التعرض لمسبب معين أو خلال موسم معين من العام.
وأشار الطبيب إلى أن وجود حكة في الأنف والعينين مع العطس المتكرر قد يرجح الإصابة بحساسية الأنف، خاصة إذا لم يصاحب الأعراض ارتفاع في درجة الحرارة أو آلام بالجسم.
كثرة العطس عند الطفل.. حساسية أم نزلة برد؟
وأكد طبيب الأطفال أن التفرقة بين الحساسية ونزلات البرد مهمة، لأن أعراض الحالتين قد تتشابه في البداية.
وأوضح أن نزلات البرد قد يصاحبها العطس وسيلان الأنف، لكن يمكن أن تظهر معها أعراض أخرى مثل التهاب الحلق وارتفاع درجة الحرارة والشعور بالإرهاق، بينما تميل حساسية الأنف إلى الظهور في صورة عطس متكرر، وحكة، وسيلان أو انسداد الأنف، وقد تستمر الأعراض لفترة أطول طالما استمر التعرض لمسبب الحساسية.

ما أسباب حساسية الأنف عند الأطفال؟
وأشار الطبيب إلى أن الطفل قد يتعرض لعدد من مسببات الحساسية الموجودة في البيئة المحيطة به، ومنها:
الغبار وعث الغبار.
حبوب اللقاح.
العفن.
مسببات الحساسية المرتبطة بالحيوانات الأليفة.
بعض المهيجات الموجودة في الهواء.
وقد تزداد الأعراض لدى بعض الأطفال عند التعرض لمسبب معين، لذلك من المهم ملاحظة الظروف التي تظهر فيها الأعراض.
كيف تساعد الأم طفلها على تقليل العطس؟
يمكن للأم اتخاذ بعض الإجراءات التي تساعد على تقليل تعرض الطفل لمسببات الحساسية، ومنها الحفاظ على نظافة المنزل، وتهوية الغرف، والابتعاد عن التدخين داخل المنزل، وتقليل تعرض الطفل للغبار قدر الإمكان.
كما يمكن غسل الوجه واليدين بعد العودة من الخارج، وتغيير الملابس إذا كان الطفل يتعرض لمسببات الحساسية خارج المنزل، مع الاهتمام بتنظيف أغطية الفراش بصورة منتظمة.
هل يحتاج الطفل إلى أدوية للحساسية؟
وشدد الطبيب على ضرورة عدم إعطاء الطفل أدوية الحساسية أو بخاخات الأنف من تلقاء النفس، خاصة أن اختيار الدواء والجرعة يعتمد على عمر الطفل وحالته الصحية وسبب الأعراض.
وقد يحدد طبيب الأطفال العلاج المناسب بعد فحص الطفل ومعرفة طبيعة الأعراض، وفي بعض الحالات قد يحتاج الطفل إلى تقييم متخصص أو اختبارات للمساعدة في تحديد مسبب الحساسية.
متى تحتاج كثرة العطس عند الطفل إلى الطبيب؟
ونصح الطبيب باستشارة طبيب الأطفال إذا استمر العطس عند الطفل لفترة طويلة أو تكرر بصورة تؤثر على نومه أو تركيزه أو نشاطه اليومي، أو إذا كانت الأعراض شديدة أو تتكرر بصورة واضحة في أوقات أو أماكن معينة.
كما يجب طلب التقييم الطبي عند ظهور أعراض تنفسية مثل الصفير أو صعوبة التنفس، خاصة إذا كانت شديدة أو ظهرت بشكل مفاجئ.
نصائح للوقاية من حساسية الأنف عند الأطفال
وللحد من أعراض الحساسية، يمكن اتباع عدد من العادات اليومية، من بينها:
الحفاظ على نظافة المنزل وتقليل تراكم الغبار.
تجنب التدخين بالقرب من الطفل.
غسل اليدين والوجه بعد العودة من الخارج.
تنظيف أغطية الفراش بانتظام.
تجنب المسبب المعروف للحساسية إذا تم تحديده.
عدم استخدام الأدوية دون استشارة الطبيب.


















