قرر مجلس الوزراء المصري منح الأجانب المقيمين في مصر بصورة غير شرعية مهلة محددة من أجل تقنين أوضاعهم، تنتهي بتاريخ 30 يونيو 2024 ، وشغل ملف اللاجئين اهتمام الكثير من المصريين لما يمثله من خطورة بالغة ومخاوف لديهم.

وفي هذا السياق، تحدث الإعلامي أحمد موسى، عن تعرضه لحملات هجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الإعلاميين عندما تطرق للحديث عن ملف اللاجئين منذ 10 سنوات.

وصرح موسى، في حلقة سابقة لبرنامج على مسؤوليتي المذاع على قناة صدى البلد منذ عدة أشهر، أنه قام بفتح ملف اللاجئين بشكل مفصل منذ عشر سنوات في عام 2013 و 2014.
وأكد أن المنظمات الدولية صرحت عن وجود 9 ملايين لاجئ في مصر، كما أنهم يمثلون 8.7 من عدد سكان مصر، موضحاً أن مصر تنفق المليارات من أجل حصول الإخوة اللاجئين على نفس الخدمات المقدمة للمواطنين المصريين.
وأضاف، مصر لم تطلب مساعدة من المجتمع والمنظمات الدولية من أجل اللاجئين الذين يستهلكون احتياطات مصر الاستراتيجية، كما فعلت بعض الدول الأخرى التي قامت بإبتزاز منظمات المجتمع الدولي للحصول على مليارات الدولارات للإنفاق على اللاجئين.
وفي هذا الصدد، أكدت الإعلامية « قصواء الخلالي» عن وجود تساؤلات شائكة، وفي غاية الخطورة مشيرة إلى ملف اللاجئين.
وأكدت خلال برنامجها هذا المساء المذاع على قناة cbc، أن تصريحات رئيس الوزراء بتثبيت عدد سكان مصر لمدة 10 سنوات تتعارض تماماً مع دخول ملايين من اللاجئين إلى مصر، كما طالبت بضرورة وجود خريطة واضحة واستفاقة لما ستقوم به الحكومة في الملف الخاص باللاجئين والوافدين.
وأوضحت الخلالي أن تناولها لملف اللاجئين كان من واقع شعورها بالواقع المصري، الملف الذي بدى غير مريح للكثير من المصريين، مؤكدة على ضرورة عودة كل الذين استقرت دولتهم أن يعودوا إليها.
وتابعت، اللاجئين الذين لم تستقر بلادهم بعد عليهم الالتزام بالقانون المصري وتقنين أوضاعهم، ملفتة إلى بعض المصادر التي تؤكد أن أي أجنبي موجود على أرض مصر يرتكب أي مخالفات في حق المواطنين المصريين سيتم التعامل معه قانوناً وصولاً للترحيل.
وأضافت، ما يقرب من 11 مليون وافد داخل مصر يستخدمون كل خدمات المجتمع المصري وحملوا الدولة المصرية ما يقرب من 10 مليارات من الدولارات سنوياً نظير إستقبالهم، موضحة أن مصر لا تحصل على أي أموال أو منح من المجتمع الدولي مقابل استقبالهم.
وأشارت إلى أن المصريين غير راضين عن إدارة الحكومة لذلك الملف، وكان يجب على الدولة المصرية اتخاذ إجراءات واضحة قبل استقبال اللاجئين.
وفي هذا السياق، انتقد النائب أشرف أبو الفضل عضو مجلس النواب، زيادة أعداد اللاجئين، مشيراً إلى أنهم يمثلون عبئا كبيرا على الموازنة الجديدة، وعددهم وصل إلى 20 مليون لاجئ.
وأكد الفضل، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة الموازنة العامة للدولة للعام المالي لعامي 2024 /2025 منذ عدة أيام، أن زيادة أعداد اللاجئين يزيد العبء على المواطن المصري.
وفي هذا الموضوع أكد اللواء إبراهيم المصري وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن المجلس يتابع عن كثب تكدس ضيوف مصر في بعض المناطق السكانية، لافتاً إلى ضرورة تقنين هذه الأمور بصورة عاجلة.
وأوضح «المصري» خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامية عزة مصطفى برنامج صالة التحرير المذاع على قناة صدى البلد، أنه لا يمكن لأي دولة استيعاب هذا العدد الهائل من اللاجئين، وإقامتهم مدة زمنية طويلة، مشيراً إلى أن ذلك يمثل عبئا وثقلا اقتصاديا على الدول المستضيفة لهم.
واستطرد قائلاً، يجب على الدولة وضع خطة لذلك الملف الذي يدار بصورة عشوائية، لافتا إلى ضرورة العمل بمنظومة تكنولوجية متطورة تشمل كافة البيانات الخاصة بالوافدين واللاجئين المقيمين داخل مصر.
جدير بالذكر، أن عدد السوريين المسجلين مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر ارتفع بشكل كبير من 12,800 في نهاية عام 2012 إلى أكثر من 153,000 شخص في نهاية عام 2023 ممثلين خلفيات اجتماعية واقتصادية ودينية مختلفة. نتيجة للأزمة في سوريا والسودان.
وصرحت المفوضية، أن تجدد الصراعات وانعدام الاستقرار السياسي في شرق إفريقيا والقرن الأفريقي وكذلك الاضطرابات في العراق واليمن دفع آلاف الأشخاص من جنوب السودان وإثيوبيا والعراق واليمن إلى اللجوء إلى مصر. حتى 29 أبريل 2024، وصل عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية إلى 324,048 لاجئاً من السودان و156,191 من سوريا و41,733 من جنوب السودان و35,612 من إريتريا و18,281 من إثيوبيا و8,665 من اليمن و7,908 من الصومال و5,676 من العراق وأكثر من 54 جنسية أخرى.






















