شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 13 مارس، لتتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية جديدة، وذلك في ظل استمرار التوترات والاضطرابات في منطقة الخليج، وتأتي هذه الزيادة مع دخول الحرب الأميركية الإيرانية أسبوعها الثالث، وهو ما أثار مخاوف كبيرة في الأسواق بشأن استقرار إمدادات الطاقة عالميًا.
وعلى الرغم من بعض الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية لتهدئة الأسواق، فإن تأثير التوترات الجيوسياسية ما زال يضغط بقوة على حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية بحسب CNBC.
خام برنت يتجاوز حاجز 100 دولار
وفي هذا السياق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة ملحوظة بلغت نحو 1.19%، ليصل سعر البرميل إلى حوالي 101.65 دولار، ويأتي هذا الارتفاع بعد أن نجح الخام في الإغلاق فوق مستوى 100 دولار خلال تعاملات أمس يوم الخميس، وهو مستوى مهم يعكس قوة الطلب والمخاوف المتزايدة بشأن الإمدادات.
ويشير هذا الارتفاع إلى استمرار حالة القلق في أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تزايد المخاطر المرتبطة بالأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
صعود خام غرب تكساس الوسيط
كما شهدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعًا أيضًا اليوم، حيث صعدت بنسبة 1.26% لتصل إلى نحو 96.95 دولارًا للبرميل، ويأتي هذا الصعود بالتزامن مع الارتفاع الذي يشهده خام برنت، في ظل تحركات السوق العالمية وتأثرها بالأحداث الجيوسياسية.
وتعكس هذه الزيادة استمرار حالة التذبذب في أسعار النفط، مع محاولة الأسواق التوازن بين المخاوف من نقص الإمدادات والإجراءات التي يتم اتخاذها لتهدئة السوق.
خطوة أمريكية لتهدئة أسواق الطاقة
وفي محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار، أعلنت الولايات المتحدة إصدار ترخيص مؤقت لمدة 30 يومًا يسمح للدول بشراء النفط الروسي ومشتقاته العالقة في البحر، وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية التي شهدت اضطرابًا كبيرًا بسبب الحرب على إيران.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن هذا الترخيص المؤقت يأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية وضمان استمرار تدفق الإمدادات.
تأثير القرار على النفط الروسي
من جانبه، أوضح المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف أن القرار الأميركي من المتوقع أن يؤثر على نحو 100 مليون برميل من النفط الخام الروسي، ويعادل هذا الحجم تقريبًا إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي للنفط، ما يعكس أهمية القرار وتأثيره المحتمل على السوق، حيث يشير هذا التطور إلى محاولات دولية لإدارة أزمة الطاقة العالمية وتقليل آثار التوترات السياسية على حركة الإمدادات.
الإفراج عن احتياطي النفط الاستراتيجي
وجاء القرار المتعلق بالنفط الروسي بعد إعلان وزارة الطاقة الأميركية الإفراج عن نحو 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي للولايات المتحدة، وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من الارتفاع الكبير في أسعار النفط الناتج عن الحرب مع إيران.
كما تمت هذه الخطوة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، التي أوصت بدورها بإطلاق نحو 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لدى الدول الأعضاء، في محاولة لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.


















