سجلت أسعار النفط انخفاضاً نسبياً في تعاملات صباح اليوم الجمعة، في محاولة لالتقاط الأنفاس بعد موجة ارتفاعات حادة، مدفوعة بقرار أمريكي مفاجئ يهدف إلى تخفيف حدة نقص الإمدادات العالمية الناتج عن “حرب إيران” واضطرابات الملاحة الدولية.
تحركات الأسواق وصدمة الاحتياطي الاستراتيجي
خام برنت: هبطت العقود الآجلة بنسبة 0.71% لتستقر عند 99.75 دولاراً للبرميل.
خام غرب تكساس: نزل بنسبة 0.92% ليصل إلى 94.85 دولاراً.
يأتي هذا التراجع بعد أن أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً استثنائياً لمدة 30 يوماً يسمح بشراء شحنات الخام والمنتجات النفطية الروسية العالقة في البحر. ووصف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الخطوة بأنها “إجراء عاجل لتهدئة الأسواق”، بالتوازي مع إعلان واشنطن سحب 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي ضمن خطة دولية أوسع بإشراف وكالة الطاقة الدولية لإطلاق 400 مليون برميل.
عنق الزجاجة: مضيق هرمز وموانئ العراق
رغم الإجراءات الأمريكية، يرى محللون أن “الارتياح مؤقت”، حيث تظل المشكلة الأساسية كامنة في مضيق هرمز. وفي تطورات ميدانية خطيرة:
العراق: توقفت عمليات موانئ النفط تماماً بعد اصطدام زوارق متفجرة بناقلتي وقود في المياه العراقية.
إيران: أكد الزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي مواصلة إغلاق مضيق هرمز كسلاح ضغط، بينما تسمح طهران بمرور انتقائي لناقلات متجهة إلى الصين لضمان استمرار التدفقات المالية.
عُمان: تم إجلاء السفن من محطة تصدير “ميناء الفحل” كإجراء احترازي خارج المضيق.
تحركات دولية لتأمين الملاحة
لمواجهة “شلل” الإمدادات، كشف وزير الخزانة الأمريكي عن دراسة قيام البحرية الأمريكية، بالتعاون مع تحالف دولي، بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز “عندما يكون ذلك ممكناً عسكرياً”.
وفي سياق متصل، بدأت السعودية بتفعيل خطة بديلة عبر إعادة توجيه الناقلات إلى البحر الأحمر باستخدام “خط أنابيب شرق-غرب” لشحن الخام بعيداً عن منطقة التوترات، مقابل دفع علاوات إضافية لتأمين الشحنات.
رؤية الخبراء
أكد يانج آن، المحلل لدى “هاتيونج فيوتشرز”، أن الترخيص الأمريكي للنفط الروسي “مسكن مؤقت”، مشدداً على أن استقرار الاقتصاد العالمي مرهون باستعادة الملاحة في مضيق هرمز، وهو أمر لا يزال بعيد المنال في ظل التصعيد العسكري الحالي.



















