وقّعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والهيئة العامة للرقابة المالية، الاثنين 29 ديسمبر 2025، بروتوكول تعاون مشترك يستهدف تمكين طلاب المدارس من سن 15 عامًا من الاستفادة من الأنشطة المالية غير المصرفية عبر قنوات آمنة وخاضعة للرقابة، دعمًا للشمول المالي، وتعزيزًا لثقافة الادخار والاستثمار وريادة الأعمال منذ المراحل التعليمية المبكرة.
وشهد توقيع البروتوكول محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور محمد فريد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، في إطار توجه الدولة نحو إعداد جيل واعٍ ماليًا وقادر على الاندماج في الاقتصاد الرقمي، عبر شراكة مؤسسية توحّد الجهود بين منظومتي التعليم والرقابة المالية لإكساب الطلاب مهارات مالية وتقنية تمكّنهم من المشاركة الفاعلة في الاقتصاد الرسمي.
وجاء البروتوكول استنادًا إلى آخر تعديل أقرّته الهيئة العامة للرقابة المالية على ضوابط تعامل الشباب في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، والذي سمح للشباب من سن 15 عامًا بالتعامل في تلك الأوراق، تشجيعًا على توجيه المدخرات نحو قنوات استثمارية آمنة، وبما يتسق مع استراتيجية الدولة لدمج طلاب التعليم ما قبل الجامعي في الاقتصاد الرسمي، وتعزيز التحول إلى اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار، مع توفير مظلة رقابية وتشريعية تضمن حماية المتعاملين وترسّخ مبادئ الشفافية والاستقرار المالي.
وأكد محمد عبد اللطيف أن البروتوكول يرسّخ الوعي المالي لدى الطلاب منذ الصغر، مشددًا على أهمية تكامل أدوار المؤسسات الوطنية المعنية بالتعليم والرقابة المالية لبناء جيل يمتلك أدوات الفهم الاقتصادي والقدرة على الابتكار.
وأوضح الدكتور محمد فريد أن الهيئة العامة للرقابة المالية تواصل التعاون مع مختلف الجهات الحكومية، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لترسيخ مفاهيم الوعي المالي والاقتصادي لدى الطلاب في مراحل مبكرة، ورفع إدراكهم بالأنشطة الاقتصادية وأسواق رأس المال، من خلال برامج تدريبية ونظم محاكاة تتيح تجربة عملية مباشرة وآمنة للتداول.
وأشار رئيس الهيئة إلى أهمية تنفيذ حملات توعوية منظمة للنشء عبر الجهات الرسمية، لافتًا إلى الأثر الإيجابي لإتاحة نظام محاكاة للتداول بالبورصة المصرية مخصص لطلاب المدارس، بما يسهم في تنمية ثقافتهم الاستثمارية وفهم آليات سوق المال دون تعريضهم لمخاطر حقيقية.
ويستهدف التعاون إتاحة فرص عملية للطلاب لاكتساب مهارات إدارة الأموال وتمويل المشروعات، ورفع مستوى الوعي المالي، وحمايتهم من الممارسات المالية غير المشروعة، عبر برامج توعوية وتدريبية متخصصة تُنفذ داخل المدارس ومراكز التدريب، مع تعريفهم بآليات الاحتيال وسبل التعامل الآمن مع الخدمات المالية، والتأكيد على استخدام القنوات الرسمية المصرّح بها فقط.
وحضر توقيع البروتوكول من جانب وزارة التربية والتعليم الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير، ومن جانب الهيئة العامة للرقابة المالية المستشار أحمد شتا مساعد رئيس الهيئة، واللواء عرفان عبد الرؤوف رئيس الإدارة المركزية للشئون الإدارية، ودينا كمال خبير سياسات استراتيجية الثقافة المالية، ودعاء بلال مدير عام الإدارة العامة لسياسات واستراتيجيات الثقافة المالية، ومحمد كامل مدير عام الإعلام والمراسم، وفاروق أحمد مسئول الاتصال بالمركز الإعلامي للهيئة.





















