أكد سمير رؤوف، الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن متوسط السيولة في البورصة المصرية يدور حاليًا حول 10 مليارات جنيه، بعدما سجل نحو 9.7 مليار جنيه خلال إحدى الفترات، موضحًا أن هذا المتوسط مستمر منذ فترة، مع ارتفاعه في بعض الجلسات إلى 12 و13 مليار جنيه، ووصوله في جلسة واحدة إلى نحو 19.8 مليار جنيه، أي ما يقارب 20 مليار جنيه.
وأوضح رؤوف أن التراجعات الأخيرة في مستويات السيولة لا تمثل مؤشرًا مقلقًا للسوق، مشيرًا إلى أن المؤشر الأهم هو استمرار متوسط السيولة عند حدود 10 مليارات جنيه، بما يعكس وجود عملية دوران للسيولة داخل السوق.
وأضاف أن جزءًا من السيولة التي تخرج من السوق يتجه إلى الاكتتابات الجديدة أو يبحث المستثمرون الأجانب من خلالها عن فرص أخرى قد تكون أسرع، قبل أن تعود هذه السيولة مرة أخرى عند ظهور فرص أو فرص اقتناص داخل السوق المصرية.
سمير رؤوف: أداء EGX30 غير مقلق وتصحيح EGX70 طبيعي
وقال سمير رؤوف إن أداء مؤشر EGX30 غير مقلق، بينما شهد مؤشر EGX70 طفرة خلال الفترة الماضية وبدأ حاليًا في حركة تصحيح، موضحًا أن جزءًا من الأموال الخارجة يعود إلى المستثمرين الأجانب وليس المصريين.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن التوترات الجيوسياسية كان لها تأثير على تحركات الأسواق، في ظل التطورات المرتبطة بحلف الناتو وألمانيا، والمناوشات في منطقة باب المندب، بعد التوترات السابقة في مضيق هرمز، إلى جانب تطورات ومناوشات شهدتها مناطق أخرى، مؤكدًا أن هذه التطورات انعكست على البورصات العربية التي تشهد بدورها عمليات تصحيح.
وأضاف رؤوف أن هناك عاملًا آخر مرتبطًا بطريقة إدارة المستثمر الأجنبي لمحفظته على مستوى المنطقة، موضحًا أنه في حال امتلاك مستثمر أجنبي محفظة بقيمة مليار دولار، فقد يوزعها على عدة أسواق، مثل مصر والإمارات والسعودية وقطر والكويت، بواقع 200 مليون دولار لكل سوق على سبيل المثال، وبالتالي فإن انخفاض سوق من هذه الأسواق يدفعه إلى إعادة ضبط أوزان محفظته في الأسواق الأخرى.
سمير رؤوف: توقعات الطروحات الجديدة تضغط على سيولة الأجانب
وأوضح سمير رؤوف أن استمرار التراجع في البورصة لا يدعو للقلق طالما ظل مؤشر EGX30 قريبًا من مستوى 55 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن مستوى 54.5 ألف نقطة لا يزال في نطاق لا يثير القلق بالنسبة لحركة السوق.
وقال رؤوف إن أحد أسباب الضغط على السوق يتمثل في خروج جزء من أموال المستثمرين الأجانب، خاصة مع تأثير قرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية، إلا أن هناك عاملًا آخر يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، موضحًا أن شركات قطاع الأعمال العام من المتوقع طرحها خلال الفترة المقبلة ضمن برنامج الطروحات.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن عدم وجود مواعيد واضحة لبعض الطروحات يدفع المستثمرين الأجانب إلى الاحتفاظ بجزء من السيولة في صورة نقدية، استعدادًا للمشاركة في الطروحات الجديدة حال تنفيذها، خاصة مع استمرار الدولة في برنامج الطروحات، وتوقع وجود طرح قبل نهاية ديسمبر 2026 وبداية يناير 2027.
وأكد سمير رؤوف أن خروج جزء من السيولة الأجنبية يرتبط بالتالي بعاملين رئيسيين، الأول توقع الطروحات الجديدة والاستعداد لتمويلها، والثاني تأثير أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يجعل الضغط على السيولة الأجنبية مزدوجًا خلال الفترة الحالية.
خبير أسواق المال: أتوقع EGX30 عند 60 ألف نقطة وEGX70 عند 25 ألفًا
وقال سمير رؤوف إن ما يحدث في السوق يمثل تصحيحًا وليس انهيارًا، موضحًا أن المؤشرات تراجعت دون أن يصل الأمر إلى انهيار في السوق، وأن بعض التحركات قد تتأثر بالمواقف السياسية والجيوسياسية، بينما قد تحدث أحيانًا تراجعات دون وجود عامل جوهري محدد.
وأضاف رؤوف أن عمليات التصحيح تتيح للمستثمرين إعادة بناء مراكزهم، موضحًا أن السببين الرئيسيين للضغط على السوق من جانب الأجانب يتمثلان في إعادة ضبط أوزان المحافظ الاستثمارية على مستوى المنطقة، وخروج جزء من السيولة بسبب أسعار الفائدة الأمريكية.
وأوضح الباحث الاقتصادي أن المستثمرين المصريين يتعاملون مع التراجعات بصورة مختلفة، إذ يعيدون تغيير مراكزهم الاستثمارية والبحث عن الأسهم التي لم تحقق الارتفاعات نفسها، بهدف الاستفادة من فرص جديدة داخل السوق.
وكشف سمير رؤوف عن توقعه باستكمال البورصة المصرية مسار الصعود نحو مستوى 60 ألف نقطة لمؤشر EGX30، مشيرًا إلى أنه سبق أن أعلن هذه التوقعات عبر وسائل إعلام وصحف متخصصة في البورصة والأسواق المالية.
وتابع رؤوف أن توقعاته تمتد إلى مؤشر EGX70، الذي يرى أنه قد يصل إلى مستوى يتراوح بين 24 و25 ألف نقطة، موضحًا أن التحركات التي تحدث دون هذه المستويات تمثل، من وجهة نظره، فرصة للمستثمر الراغب في بناء مراكز استثمارية على المدى المتوسط.
اقرأ أيضا.. رئيس البورصة: طرح بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة يقترب.. ومليون مستثمر مستهدف بنهاية 2026





















