أثار منشور لمواطن يدعى طارق الشامي، من محافظة المنوفية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، كشف فيه عن معاناة يومية قاسية يواجهها ملايين المواطنين داخل مراكز التأمين الصحي.
المنشور الذي انتشر سريعًا سلط الضوء على ما وصفه بـ نقص الدواء، والزحام، والإذلال المتعمد، لا سيما لكبار السن والمرضى ا الذين يعتمدون بشكل أساسي على خدمات التأمين الصحي للحصول على علاجهم الشهري.

التأمين الصحي تحول إلى رحلة معاناة
وقال طارق الشامي في منشوره عبر أحد الجروبات التي تضم عدد كبير من مسؤولي ومستفيدي منظومة اتأمين الصحي عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن هناك نقصًا حادًا في جميع أنواع الأدوية، وإن مراكز التأمين الصحي تعاني من زحام شديد يجلب العدوى والأمراض بدلًا من علاجها.
وأشار إلى أن المرضى يتعرضون وفق تعبيره لإذلال متعمد، خصوصًا كبار السن الذين لا يستطيعون تحمل مشقة الانتظار الطويل.
وأضاف أن هناك عشوائية واضحة في الإدارة بسبب الصراع على المناصب داخل المنظومة، وهو ما يؤثر مباشرة على جودة الخدمة المقدمة.
وتحدث عن اضطهاد كل موظف أو طبيب يحاول العمل بضمير لصالح المريض.
كما لم يكتفِ الشامي بوصف الوضع داخل المراكز الطبية، بل انتقد بشدة غياب المساءلة، قائلًا إن رئيس هيئة التأمين الصحي يجلس في “فيلا أنيقة بميدان روكسي يحتسي القهوة البرازيلية مع السيجار الكوبي”، بينما يعاني أكثر من خمسين مليونًا من المرضى والعجزة.
زيارة التأمين الصحي: رحلة إلى الجحيم
ووصف زيارة التأمين الصحي بأنها “رحلة إلى الجحيم”، وروى تفاصيل ما يمر به أي مريض منذ لحظة وصوله، بداية من البحث عن طابع بخمسة جنيهات بعدما كان بجنيه واحد، مرورًا بتسجيل البطاقة في الدور الثالث، والانتظار في طابور الكشف في الدور الأرضي، ثم صدمة مغادرة الطبيب المتعاقد قبل انتهاء دوره ليُقال للمريض: “تعال بكرة”
وبعد ذلك يعود المريض للختم في الدور الثالث، ثم ينتقل إلى الصيدلية لتحديد سعر الدعم، وبعدها يعود مجددًا إلى الدور الثالث لصرف الدواء، ليكتشف في النهاية أن الدواء غير متوفر. وأكد أن كبار السن يخرجون من هذه الرحلة محملين بالإرهاق والإذلال بدلًا من الحصول على الرعاية.

لماذا لا يتم توصيل الدواء؟
وتساءل الشامي في نهاية منشوره عن سبب عدم قيام هيئة التأمين الصحي بتوصيل الأدوية إلى منازل المرضى، خاصة أن المحلات باتت توصل الخضار والملابس وغيرها إلى باب المنزل واقترح أن يتم تقديم الخدمة مقابل خصم بسيط من المعاش أو حتى مجانًا لكبار السن.

ردود الفعل تكشف حجم الأزمة
حصد منشور الشامي تعليقات عديدة من مواطنين أكدوا أن ما جاء فيه يمثل واقعًا يعايشونه يوميًا داخل التأمين الصحي. قالت إحدى المواطنات : “المفروض تكرار العلاج طالما مافيش كشف ولا تحاليل يتم على طول من الصيدلية.
ايه لازمة الدخول للممارس والانتظار والزحمة والحجز؟ أساسًا مافيش دكتور في التأمين الصحي بيكشف على مريض أو بيسأله على حاجة، أنا بحس إني مش داخلة عند دكتور خالص”.
قال مواطن أخر : “المفروض إن صاحب مرض مزمن ومش هتوقف عن العلاج النفسي لازم كل شهر أحجز، ويوم أقابل الطبيب، ويوم للصرف العلاج، وفي الآخر علاجك مش موجود في الصيدليات. والله حصل، والشهر الماضي حصل، والشهر الجاري حصل. حرام عليكم جميعًا.. ارحمونا يرحمكم الله”.
وجاء تعليق ثالث يؤكد حجم الإحباط من سوء الخدمة، حيث قال صاحبه: “هذا واقع أليم وإذلال للمرضى خاصة كبار السن، وفي نهاية رحلة العذاب لا يوجد أدوية”.
وتضمن تعليق آخر انتقادًا صريحًا لطريقة التعامل داخل المراكز الطبية وجاء فيه: “كلام صحيح جدًا وبيحدث أكثر من ذلك. وأعتقد كفاية كده أوي لأنكم تتعاملون مع مرضى”.
كما انتقد أحدهم المنظومة بالكامل بقوله: “حسبنا الله ونعم الوكيل في التأمين الصحي وكل القائمين عليه من سوء المعاملة وسوء الخدمة”.
اقرأ أيضا: رابط مباشر.. خطوات حجز كشف التأمين الصحي الشامل بالرقم القومي 2025





















