أصدر مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء الماضي قرارًا يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة بعد صراع طويل أظهر ازدواجية المعايير الغربية، وأسفر عن مقتل ما يزيد عن 11 ألف شهيدًا فلسطينيًا و32 ألف جريحًا جراء القصف المتواصل من قبل قوات العدوان الصهيوني.
وقابلت سلطات الاحتلال موافقة مجلس الأمن على قرار الهدنة الإنسانية -للمرة الأولى منذ بداية الحرب- بالرفض بشكل واضح وصريح.
توسع نطاق الحرب
وفي ضوء ذلك، يقول الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي، أن ما يتعلق بقرار مجلس الأمن الصادر يوم الأربعاء الماضي، يتطلب اتخاذ آليات تنفيذية من قبل مجلس الأمن للضغط على قوات الاحتلال من أجل تنفيذ القرار.
وأوضح «الحرازين» خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن إسرائيل تتعامل مع كأنها دولة فوق القانون الدولي، ما يظهر ازدواجية المعايير الغربية مشددًا أن هذا يتطلب كما جري مع كثير من الدول بعد رفض قرار مجلس الأمن وتطبيق الفصل السابع القائم على فرض عقوبات قد تصل للتدخل العسكري من أجل تنفيذ القرار.
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى صعوبة إصدار قرارات بفرض عقوبات على قوات الاحتلال؛ بسبب الغطاء الأمريكي والأوربي والغربي، لذا لن يتمكن مجلس الأمن من اتخاذ قرارًا بفرض العقوبات.
لافتًا النظر إلى أن الآلية الوحيدة لإلزام قوات الاحتلال، هو إصدار قرار تنفيذي من قبل مجلس الأمن لإجبار الاحتلال على تنفيذ القرار.
شهر دون قرار رسمي
أوضح «الحرازين» أن توسع نطاق الحرب وخروحها عن سياقها أمر مستبعد تمامًا، مؤكدًا أن ما يجرى داخل منطقة الشرق الأوسط هو نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطق.
أكد الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي، أن فشل مجلس الأمن لفترات متتالية منذ بداية الحرب يرجع إلى «حق الفيتو»، إذ قدمت ثلاث مشاريع لوقف إطلاق النار وبائت جميعها بالفشل.
ازدواجية المعاييرالغربية
لم تمر عشرين سنة على المجازر التي ارتكبت في حرب العراق، ولم يكد العالم ينسى الجرائم الأمريكية والتواطؤ الدولي الذي أدى إلى قتل ملايين الأطفال والأبرياء حينها، حتا استفاق على الازدواجية الفادحة في الموقف الغربي والأمريكي بين الحرب الروسية الأكرانية والحرب في غزة.
وعن هذا يقول الدكتور عبد المهدى مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن ازدواجية المعايير بدأت منذ زمن طول، ولكن برزت في الحرب الروسية الأكرانية والحرب في غزة.
أرواح مهمة وأخرى لا!!!
وتابع «مطاوع»: كل ما يتعلق بالقانون الإنساني والدولي وحقوق الإنسان إن كان يخص الكيان الصهيوني، فمن المؤكد أن العالم الغربي وعلى رأسهم الولايات المتحدة سيغض الطرف ويتعامل على أنها دولة فوق القانون، وكأن الفلسطينيين والعرب ليسوا في نفس المستوى الإنساني.
وأشار المحلل السياسي إلى أن الولايات المتحدة خسرت كثيرًا من صورتها التي تباهت بها لسنوات طويلة وكذلك الغرب.
وشدد «مطاوع» أن ما يحدث يتطلب موقفًا جادًا، وخاصة بعد انفعال المنظمات الحقوقية من اللحظة الأولى لأزمة الروسية الأوكرانية.
واختمم قائلًا: «إن الولايات المتحدة الأمريكية وجميع دول الغرب ترفع شعار حقوق الإنسان لتحقيق مصالحها، ولكن عندما تعارضت قضية حقوق الإنسان مصالحهم بيتم القفز بل دهس حقوق الإنسان من أجل تحقيق مطالبهم».





















