أعلن الفاتيكان صباح اليوم الإثنين 21 أبريل 2025، وفاة البابا فرنسيس عن عمر يناهز 88 عامًا، بعد صراع استمر لأسابيع مع أزمة صحية أثرت على تنفسه، وأُدخل على إثرها إلى مستشفى “جيميلي” في روما لتلقي العلاج، لكن حالته لم تتحسن.
البابا الذي ولد في الأرجنتين في 17 ديسمبر 1936، كان أول بابا من أمريكا اللاتينية، وترك بصمة واضحة على الكنيسة الكاثوليكية، ليس فقط في حياته، بل أيضًا في وفاته.
جنازة بدون استعراض وبدون الجثمان
اللافت أن البابا فرنسيس قبل وفاته، أجرى تعديلات جذرية على طقوس جنازته، ووافق على بروتوكولات جديدة تختلف عن تلك التي اتبعت مع أسلافه، ومن أبرز هذه التعديلات:
عدم عرض الجثمان أمام الجمهور.
التحنيط الفوري بعد الوفاة.
الإيداع السريع في التابوت.
إلغاء استخدام التوابيت الثلاثة التقليدية المصنوعة من خشب السرو والرصاص والبلوط، واستبدالها بتابوت خشبي واحد مطلي بالزنك.
عدم وضع عصا البابا بجوار التابوت.
كما تم تأكيد الوفاة داخل الكنيسة وليس في الغرفة الخاصة بالبابا، وهو تغيير رمزي كبير في طقوس التشييع البابوي.

تغيير في مكان الدفن
وفي عام 2023، أعلن البابا فرنسيس رغبته في كسر أحد أقدم تقاليد الكنيسة الكاثوليكية، باختيار كنيسة سانتا ماريا ماجوري في روما كمثوى أخير له، بدلاً من الدفن في سراديب الفاتيكان أسفل كاتدرائية القديس بطرس، حيث دُفن أكثر من 100 بابا سابقًا.
هذا القرار لم يكن مجرد تغيير مكاني، بل رسالة واضحة تعكس شخصيته، فالبابا المعروف بتواضعه ورغبته الدائمة في الاقتراب من البسطاء، أراد أن يرحل كما عاش ببساطة وهدوء.
كما تعد كنيسة Santa Maria Maggiore واحدة من أعرق الكنائس في روما، وكان البابا فرنسيس يحرص على زيارتها في بدايات ونهايات رحلاته الرعوية، واختياره لها ليُدفن فيها يعكس مكانتها الخاصة لديه، كما يُعد بمثابة لفتة رمزية للعودة إلى الجذور الروحية بعيدًا عن المظاهر الرسمية.
كسر لتقليد كنسي عمره أكثر من قرن
ويذكر أن آخر بابا دُفن خارج الفاتيكان كان البابا ليون الثالث عشر، الذي دُفن في كنيسة القديس يوحنا اللاتراني عام 1903.
أما البابا فرنسيس، فأراد أن يترك بصمته حتى بعد الرحيل، ليسجل التاريخ أنه البابا الذي غير كل شيء حتى في مماته.

تسعة أيام حداد ومراسم مبسطة
كما هو متبع، أعلن الفاتيكان حدادًا رسميًا لمدة تسعة أيام يعرف باسم “Novendiale”، تتخلله صلوات وجنازات في الكنائس حول العالم، لكن حتى هذه المراسم، ستكون هذه المرة بنكهة مختلفة، تعكس فلسفة البابا الراحل: “حفل كريم.. ولكن مبسط، كأي مسيحي”، كما قال بنفسه.
اقرأ أيضًا: البابا فرنسيس يودع العالم من دار القديسة مارتا بعد صراع مع الالتهاب الرئوي




















