تقرير- محمد حليم
دخل الاقتصاد المصري مرحلة جديدة من “التحفيز النقدي” مع بداية عام 2026، حيث أطلق البنك المركزي المصري إشارات قوية لدعم النشاط الاستثماري، تزامناً مع مشهد عالمي يتأرجح بين مرونة النمو في القوى الكبرى وضغوط السياسات الحمائية.
مصر.. هندسة نقدية جديدة لتحفيز الأسواق
في خطوة وُصفت بأنها “جريئة ومحسوبة”، قررت لجنة السياسة النقدية في 12 فبراير 2026 خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 19% والإقراض إلى 20%. يأتي هذا التوجه مدفوعاً بنجاح السيطرة على معدلات التضخم التي تراجعت لتسجل 11.2% للأساس و11.9% للحضري في يناير الماضي.
أبرز القرارات المصرية (فبراير 2026)
توفير السيولة: خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 18% إلى 16%، وهي حركة تستهدف تمكين البنوك من ضخ المزيد من القروض للقطاعات الإنتاجية.
طموحات النمو: رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.4%، بينما يتوقع البنك المركزي متوسط نمو 5.1% للعام المالي 2025/2026.
دعم ريادة الأعمال: إطلاق “ميثاق الشركات الناشئة” لتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذباً للمستثمرين الأجانب ورواد الأعمال.
المشهد العالمي.. الذكاء الاصطناعي ينقذ النمو من فخ “التعريفات”
عالمياً، أظهرت البيانات الاقتصادية لعام 2026 مرونة غير متوقعة، فرغم التوترات التجارية والرسوم الجمركية الأمريكية التي يُتوقع أن تبلغ ذروتها بنسبة 13% في أوائل 2026، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي إلى 3.3%.
محركات الاقتصاد العالمي حاليا
طفرة التكنولوجيا: استثمارات الذكاء الاصطناعي لعبت دور “الممتص للصدمات”، حيث عوضت التراجع المحتمل في التجارة العالمية.
إعادة ترتيب القوى: بروز شركة BYD كقائد جديد لسوق السيارات الكهربائية متجاوزة “تسلا”، يعكس تحولاً جذرياً في سلاسل الإمداد العالمية.
الاستقرار السلعي: شهدت أسعار النحاس والذهب مستويات استراتيجية تعكس ثقة حذرة في الطلب الصناعي المستقبلي.
تحليل التوقعات.. ما القادم؟
يرى المحللون أن النصف الثاني من عام 2026 سيكون “اختباراً حقيقياً” لمدى استدامة انخفاض التضخم عالمياً. وفي مصر، تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي قد يواصل دورة التيسير النقدي بخفض إجمالي قد يصل لـ 600 نقطة أساس بنهاية العام إذا استمر مسار التضخم نحو مستهدف الـ 7% (±2%).





















