كتبت: سمر أبو الدهب
يسعى كل مستثمر لتوزيع استثماراته بشكل آمن على عدة فئات حتى لا يضع البيض كله في سلة واحدة، وفي عالم الاستثمار يعرف توزيع الأصول بأنه عملية تقسيم رأس المال الاستثماري على فئات أصول متنوعة ومختلفة، مثل الأسهم والسندات والنقد والعقارات والسلع وغيرهم، ويعد الهدف الأسمى من هذه العملية ليس فقط تعظيم العوائد، بل تحقيق التوازن الأمثل بين العائد المتوقع ومستوى المخاطرة الذي يتحمله المستثمر.
وفي ذلك تنطلق هذه الاستراتيجية من مبدأ جوهري هو أن أداء فئات الأصول المختلفة لا يرتبط ببعضه بالضرورة، ففي حين تشهد إحدى الفئات تراجعًا، قد تحقق فئة أخرى نموًا، مما يعمل كمصد طبيعي لتقلبات السوق داخل المحفظة الاستثمارية للمستثمر.
نرشح لك: خبير اقتصادي يكشف: تبخر حلم مشروع ذا لاين السعودي بفعل تحديات الفيزياء والتمويل
ما هي العوامل المحددة للاستثمار؟
وبحسب مباديء علم الإدارة المالية ونظرية المحفظة الاستثمارية التي تستخدمها المؤسسات المالية لعمل وتصميم خطط استثمارية فردية فإنه يجب التأكد من أن عملية توزيع الأصول هي عملية شخصية ولا يمكن تطبيق نموذج واحد على جميع المستثمرين، إذ تحدد الخطة الاستثمارية بناءً على تقييم دقيق لعدة عوامل خاصة بالمستثمر.
أولاً، تلعب الدورة الزمنية للاستثمار دورًا حاسمًا، فالمستثمر الذي يخطط لمدى زمني طويل يمكنه تحمل نسبة أكبر من الأصول الأكثر تقلبًا مثل الأسهم.
ثانيًا، تعد القدرة على تحمل المخاطر عامل مفصلي؛ فكلما كانت شهية المستثمر للمخاطر أعلى، زادت حصة الأصول المرتفعة المخاطر في المحفظة.
ثالثًا، الهدف المالي من الاستثمار والذي يحدد المزيج الأنسب بين الأصول التي تركز على النمو والأصول المولدة للدخل.
لا تضع البيض كله في سلة واحدة
تكمن القيمة المضافة الحقيقية لتوزيع الأصول في قدرته على تحقيق التنويع من خلال الاستثمار في مزيج من الأصول التي تتفاعل بشكل مختلف مع الدورات الاقتصادية وظروف السوق، حيث ينجح المستثمر في تخفيف حدة التقلبات الكبيرة التي قد تتعرض لها محفظته إذا كانت تركز على فئة واحدة فقط، علمًا بأن هذا التنويع يحمي المحفظة من الانهيار الكامل نتيجة لأداء سيئ لقطاع أو سوق معين.





















