تشهد منظومة الإيجار القديم في مصر تحولًا تشريعيًا جديدًا، مع بدء تطبيق حزمة من التعديلات التي تتضمن زيادات رسمية ومنتظمة على القيمة الإيجارية للوحدات السكنية وغير السكنية في مختلف المحافظات، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، وإنهاء أحد أكثر الملفات العقارية إثارة للجدل.
الإيجار القديم يدخل مرحلة الحسم
وبحسب القانون رقم 164 لسنة 2025، تقرر تطبيق زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم، سواء كانت سكنية أو تجارية أو إدارية، على أن يبدأ تنفيذ أول زيادة اعتبارًا من سبتمبر 2026، ويتم احتسابها على آخر قيمة إيجارية تم إقرارها بشكل رسمي.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الزيادات ستؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في القيمة الإيجارية خلال السنوات المقبلة، فعلى سبيل المثال، قد تصل وحدة سكنية كانت تُؤجر بنحو 250 جنيهًا شهريًا في إحدى المناطق المميزة إلى ما يقارب 5333 جنيهًا شهريًا، وذلك بعد تطبيق الزيادات المتتالية وآليات إعادة التقييم المنصوص عليها في القانون.
ولا تتوقف التعديلات عند حدود رفع القيمة الإيجارية فقط، بل تمتد إلى وضع إطار زمني واضح لإنهاء العمل بنظام الإيجار القديم بشكل تدريجي، بما يمنح أطراف العلاقة الإيجارية فترة انتقالية لتوفيق أوضاعهم قبل التحرير الكامل للعقود.
عقود الوحدات غير السكنية
وينص القانون على أن عقود الوحدات غير السكنية سيتم تحريرها بالكامل بعد مرور خمس سنوات من بدء التطبيق، بينما يتم تحرير عقود الوحدات السكنية بعد سبع سنوات، تمهيدًا للانتقال إلى نظام الإيجار الحر بشكل كامل.
إنهاء ملف الإيجار القديم
ومع دخول القانون حيز التنفيذ، يبدأ فعليًا العد التنازلي لإنهاء ملف الإيجار القديم، حيث تتقلص السنوات الفاصلة عن تحرير العقود تدريجيًا، وسط حالة من الترقب بين الملاك والمستأجرين لما ستشهده سوق العقارات من تغييرات جوهرية خلال الفترة المقبلة.





















