يمثل نظام الإيجار التمليكي أحد الحلول التي تستهدف توفير وحدات سكنية للفئات التي تواجه صعوبة في سداد مقدمات الحجز، إذ يتيح للمواطن استئجار الوحدة في البداية، مع منحه الحق في تملكها لاحقًا، وفقًا لضوابط محددة.
وقال الكاتب الصحفي محمد عبد الناصر، المتخصص في شؤون الإسكان، إن نظام الإيجار التمليكي يستهدف في المقام الأول الشباب المقبلين على الزواج وحديثي الزواج، إلى جانب الفئات التي لا تستطيع توفير مقدمات كبيرة للحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي.
وأوضح، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أن وزارة الإسكان طرحت منذ عام 2014 مئات الآلاف من وحدات الإسكان الاجتماعي، إلا أن بعض الفئات، وعلى رأسها الأعزب وحديثو الزواج، واجهت صعوبة في الحصول على الوحدات بسبب نظام الأولويات الذي يمنح الأفضلية للأسر.
آلية عمل النظام وفترات التعاقد المقررة للشباب
وأضاف أن صندوق الإسكان الاجتماعي طرح فكرة الإيجار التمليكي لتوفير وحدات سكنية بنظام الإيجار في البداية، بما يمنح الشباب فرصة للسكن في ظل تغير ظروفهم المالية خلال السنوات الأولى من الزواج، مع إمكانية التملك في مرحلة لاحقة.
وأشار إلى أن النظام يقوم على تأجير الوحدة لمدة ثلاث سنوات، مع إمكانية تجديد عقد الإيجار لمدة ثلاث سنوات أخرى، ليصل إجمالي مدة التعاقد إلى ست سنوات، وبعدها يصبح للمستفيد الحق في شراء الوحدة إذا رغب في ذلك.
خصم القيم الإيجارية من ثمن الوحدة ومرونة شروط التملك
وأوضح أن المبالغ التي يسددها المستفيد كقيمة إيجارية خلال فترة التعاقد تُخصم من ثمن الوحدة عند التملك، فإذا بلغ سعر الوحدة مليون جنيه، وكان المستفيد قد سدد 200 ألف جنيه خلال سنوات الإيجار، فلن يدفع سوى 800 ألف جنيه، سواء نقدًا أو من خلال نظام التمويل العقاري المطبق على وحدات الإسكان الاجتماعي.
وأكد عبد الناصر أن التملك ليس إلزاميًا، حيث يحق للمستفيد إنهاء العلاقة الإيجارية بعد انتهاء السنوات الثلاث الأولى أو بعد انتهاء السنوات الست، دون الالتزام بشراء الوحدة، وهو ما يمنح المواطنين مرونة في اتخاذ قرار التملك وفقًا لظروفهم المالية.





















