تابع حزب الإصلاح والتنمية باهتمام بالغ ما يدور من مناقشات مجتمعية وبرلمانية موسعة حول مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية في الدفاع عن حقوق الفئات الأكثر احتياجًا، وحرصًا على تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة، يرى الحزب ضرورة إبداء ملاحظاته وتوصياته حيال هذا الملف الحيوي.
وجود عوار في مشروع القانون
وأوضح الحزب أن مشروع القانون الحكومي يكشف عن عدة عوار جوهرية تتعارض مع مبادئ الحماية الاجتماعية التي كفلها الدستور، مضيفاً: “سقف زيادة المعاشات يعكس انفصاما عن الواقع الاقتصادي”.
وأشار الحزب إلى أن حصر الزيادة السنوية للمعاشات بنسبة أقصاها (15%) يمثل عوارًا فادحًا، موضحًا أنه لا يخفى على أحد أن معدلات التضخم في مصر تتجاوز هذه النسبة بكثير، ما يؤدي إلى تآكل متسارع في القيمة الحقيقية للمعاش، وانخفاض القدرة الشرائية لأكثر من (11) مليون صاحب معاش، رغم أن التعديلات الحكومية رفعت الحد الأقصى للزيادة السنوية عند حساب أجر التسوية لمواكبة التضخم، إلا أنها لا تحدث أثرًا فوريًا على قيمة المعاش المصروف فعليًا.
ولفت إلى العوار الثاني: غموض آلية الاحتساب
ولفت الحزب إلى أن المادة 111 من القانون تتيح مجالًا لتفسيرات مختلفة قد تؤدي إلى حرمان المستحقين من حقوقهم التأمينية كاملة، مشيرًا إلى أن ذلك يعيد إلى الأذهان أزمات سابقة مرتبطة بالعمالة غير المنتظمة وضعف مظلة الحماية الاجتماعية.
واستنادًا إلى ما سبق، دعا حزب الإصلاح والتنمية الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ إلى إعادة صياغة المادة 111 بإلغاء الحد الأقصى للزيادة السنوية للمعاش (15%) وربط المعاشات بمتوسط التضخم الفعلي دون سقف زمني، بما يحافظ على القوة الشرائية للمتقاعدين.
وطالب الحزب برفع الحد الأدنى للمعاش إلى 6000 جنيه مصري على الأقل، أسوة بالحد الأدنى للأجور، مع ربطه تلقائيًا بقيمة الحد الأدنى للأجور في كل عام مالي.
واقترح إنشاء هيئة مستقلة لإدارة أموال التأمينات
واقترح الحزب تشكيل هيئة مستقلة لإدارة أموال التأمينات، تتولى مراجعة وتسوية التشابكات المالية بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة للدولة، مع نشر تقارير دورية لأدائها عبر موقع إلكتروني شفاف.
ودعا إلى تبسيط شروط المعاش المبكر للعمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة، بحيث يكتفى بمدة اشتراك إجمالية 36 شهرًا فعلية لإثبات الحالة التأمينية.
كما طالب بحذف شرط الـ50% المفروض على المعاش المبكر، والعودة إلى نظام المعاملات المتناقصة تدريجيًا الذي كان معمولًا به قبل عام 2019، مراعاة للظروف الاقتصادية الراهنة.
وأضاف أن إدراج بند التضخيم السنوي ضمن الإصدار، بحيث يعدل الحد الأدنى للمعاش تلقائياً في الأول من يوليو من كل عام وفقاً لأعلى نسبة تضخيم سنوية أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
واختتم الحزب بيانه بالإشادة بالقيادة السياسية والحكومة واستكمال الحوار المجتمعي العاجل والعمل على إصدار قانون شامل يؤمن حياة كريمة لكل مصري.
اقرأ أيضاً.. أيمن أبو العلا: محاولة اغتيال ترامب تكشف تصاعد الاستقطاب وتآكل الديمقراطية الأمريكية في ظل “الترامبية الجديدة”






















