أعلن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري عن تكثيف حملات المتابعة والرقابة على الوحدات السكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، وذلك من خلال آليات حديثة تعتمد على تتبع استهلاك الكهرباء، ما أسفر عن تحرير نحو 12.7 ألف محضر مخالفة ضد وحدات يشتبه في كونها مغلقة أو غير مستخدمة بشكل فعلي.
ويأتي هذا التحرك في إطار سياسة الدولة لضمان وصول الدعم السكني إلى مستحقيه الفعليين، ومنع تحويل الوحدات المدعومة إلى أغراض استثمارية أو تركها دون إشغال، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا بين المواطنين خلال الساعات الأخيرة.
جدل واسع بين المواطنين
أثار القرار حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض.
فبينما يرى البعض أن الخطوة ضرورية لتحقيق العدالة الاجتماعية ومنع حجب الوحدات عن مستحقيها، عبّر آخرون عن اعتراضهم، مؤكدين أن هناك ظروفًا واقعية تحول دون الإشغال الفوري لبعض الوحدات، مثل:
* تأخر تسليم بعض المشروعات أو ضعف استكمال المرافق والخدمات
* نقص المواصلات والخدمات الأساسية في بعض المدن الجديدة
* ارتباط الأسر بمدارس وأعمال في مناطق أخرى
* ظروف اجتماعية أو اقتصادية تؤخر الانتقال الفوري للسكن
وقال عدد من المتضررين إن “الملكية تم شراؤها بالتقسيط ودفع أقساطها لا يعني بالضرورة القدرة الفورية على السكن”، مطالبين بمراعاة الظروف الفردية لكل حالة.
مطالب بمزيد من المرونة
في المقابل، دعا مواطنون إلى ضرورة التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاجتماعية، مؤكدين أهمية أن تكون إجراءات المتابعة “عادلة وغير تعسفية”، خاصة في المدن الجديدة التي ما تزال قيد التطوير من حيث البنية التحتية والخدمات.
كما طالب آخرون بضرورة إعادة تقييم آلية ربط استهلاك الكهرباء بالإشغال الفعلي، مع وضع استثناءات واضحة للحالات الخاصة مثل السفر أو التأجيل المؤقت للسكن.
تعتمد الدولة خلال السنوات الأخيرة على منظومة رقابية رقمية لرصد مدى إشغال وحدات الإسكان المدعوم، وذلك ضمن جهود مكافحة ترك الوحدات مغلقة أو استخدامها بشكل غير مطابق لشروط التخصيص، بهدف تعظيم الاستفادة من مشروعات الإسكان الاجتماعي التي تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل.




















