عند شراء وحدة داخل عقار أو مجمع سكني، يركز معظم المواطنين على مساحة الشقة أو موقعها أو مستوى التشطيب، لكن هناك مفهوماً قانونياً لا يقل أهمية عن ذلك، وهو الفرق بين الأجزاء المفرزة والأجزاء الشائعة.
واكد خبراء القطاع، ان فهم هذا المصطلح يساعد المشتري على معرفة حدود ملكيته، وما يحق له استخدامه أو التصرف فيه، ويجنبه كثيراً من الخلافات التي قد تنشأ بين الملاك بعد استلام الوحدات.
وأوضح المتخصصون، أن الأجزاء المفرزة هي المساحات التي يمتلكها الشخص ملكية مستقلة، مثل الشقة أو المحل أو المكتب المحدد في عقد البيع، ويكون لصاحبها حق الانتفاع بها والتصرف فيها وفقاً للقوانين والضوابط المنظمة، أما الأجزاء الشائعة فهي المساحات والمرافق التي يشترك في ملكيتها جميع ملاك العقار، ولا يجوز لأي شخص الاستحواذ عليها أو تغيير استخدامها بصورة منفردة.
وأشار الخبراء، إلى أن السلالم والمصاعد والمداخل والأسطح وغرف الخدمات والممرات وشبكات المرافق العامة داخل العقار تعد من أبرز الأمثلة على الأجزاء الشائعة، إذ يستفيد منها جميع السكان، وتكون مسؤولية المحافظة عليها مشتركة بين الملاك من خلال رسوم الصيانة أو إدارة العقار.
وأكد المختصون، أن الخلط بين هذين المفهومين يعد سبباً رئيسياً في كثير من النزاعات العقارية، مثل قيام بعض السكان بضم جزء من الممر إلى وحدتهم، أو استغلال سطح العقار بشكل خاص، أو إغلاق مداخل أو أماكن مخصصة للاستخدام الجماعي، وتوضح القواعد المنظمة أن مثل هذه التصرفات قد تمثل اعتداءً على حقوق باقي الملاك إذا تمت دون الإجراءات أو الموافقات اللازمة.
دور العقود والمستندات الهندسية في حسم الخلافات
وأضاف الخبراء، أن عقد البيع والرسومات الهندسية واللوائح الداخلية للمشروع تساعد في تحديد ما إذا كان الجزء مفرزاً أو شائعاً، لذلك ينصح المشترون بمراجعة هذه المستندات بعناية قبل التعاقد أو قبل إجراء أي تعديلات داخل العقار.
كما يؤكد المتخصصون، أن معرفة الفرق بين الأجزاء المفرزة والأجزاء الشائعة لا تحمي حقوق المالك فقط، بل تساهم أيضاً في حسن إدارة العقار والحفاظ على المرافق المشتركة، وهو ما ينعكس في النهاية على قيمة العقار وجودة المعيشة لجميع السكان، ويقلل من الخلافات التي قد تنشأ نتيجة سوء فهم حدود الملكية والاستخدام.
أقرأ أيضا:الرقم العقاري.. البطاقة التعريفية التي تمنح كل عقار هويته





















