يتساءل المستثمرون والكثير من المتعاملين في السوق المالي عن سبب انخفاض سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في الأيام الأخيرة.
ويُعد هذا التحرك انعكاسًا مباشرًا لتوازن العرض والطلب على العملة، مدعومًا بعدة عوامل اقتصادية مهمة، وفي السطور التالية.
تحديثات سعر الدولار خلال 2025
قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري شهد تغيرات ملحوظة خلال عام 2025، حيث كان مستوى الإغلاق في بداية العام حوالي 51 جنيهًا، قبل أن ينخفض تدريجيًا ليغلق عند نحو 47.67 جنيهًا بنهاية العام، أي أنه بقي تحت مستوى 48 جنيهًا، ويشير شعيب إلى أن هذا الانخفاض يعكس تحديثًا حقيقيًا لسعر الصرف المدعوم بعدة عوامل اقتصادية مهمة.
تحويلات المصريين والسياحة تدعم الجنيه
وأوضح شعيب خلال تصريحاته الخاصة لـ”الحرية” أن من أهم هذه العوامل تحويلات المصريين في الخارج، إلى جانب قطاع السياحة الذي يمثل مصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي، حيث يسهم بحوالي 16.7 مليار دولار سنويًا. هذه الموارد النقدية الهامة تساعد في دعم الجنيه المصري وتحافظ على استقرار سعر الصرف في الأسواق المحلية.
الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر
وأشار شعيب إلى أن الصادرات المصرية تلعب دورًا محوريًا في توفير العملة الصعبة ودعم استقرار الجنيه، حيث بلغ دخل مصر من الصادرات نحو 46.5 مليار دولار، وأضاف أن الاستثمار الأجنبي المباشر سجل عام 2024 نحو 46 مليار دولار، ما يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري ويؤكد جاذبية السوق المحلي للاستثمارات.
ويرى شعيب أن هذه الموارد النقدية المتدفقة من الصادرات والاستثمار الأجنبي تعد دعامة أساسية لقوة الجنيه، حيث تساعد على تقليل تقلبات سعر الصرف وحماية السوق المحلي من أي ضغوط مالية مفاجئة.
احتياطي النقد الأجنبي وانعكاسه على السوق المحلي
وأكد شعيب أن هذه الموارد النقدية انعكست بشكل مباشر على احتياطي النقد الأجنبي، الذي بلغ اليوم نحو 51.5 مليار دولار، ما ساعد على استقرار سعر الصرف داخل الدولة وتأمين احتياجات السوق من العملة الأجنبية، وأضاف أن هذا التوازن بين الموارد النقدية الداخلة والخارجية أسهم في منع أي ضغوط على الجنيه وتحقيق استقرار نسبي في الأسعار.






















