صرح نصر مطر المنسق العام لحملة وطنك أمانة بالخارج أن انسحاب وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية من قاعة الأمم المتحدة في فيينا فور صعود مندوب الاحتلال الإسرائيلي لإلقاء كلمته يمثل موقفا أخلاقيا وإنسانيا شجاعا يرفع رأس الأمة العربية ويعبر عن ضمير كل إنسان يؤمن بأن كرامة الشعوب ليست مجالا للمساومة وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يبنى فوق أنقاض البيوت ولا على حساب دماء الأبرياء وحقوق أصحاب الأرض
وأكد مطر أن قيمة هذا الموقف لا تقاس بمجرد مغادرة القاعة بل بالرسالة التي حملها إلى العالم من قلب المؤسسة الدولية التي يفترض أن تكون بيتا للعدالة وحارسة للسلم والأمن الدوليين فحين يرفع شعار السلام في مكان وتستمر معاناة شعب تحت الاحتلال يصبح الاعتراض واجبا أخلاقيا وتتحول المغادرة إلى كلمة واضحة لا تحتاج إلى منصة أو ميكروفون مفادها أن الشرعية لا تمنح الظلم حصانة وأن الأمن لا يتحقق بتجاهل المأساة الإنسانية
وأشاد المنسق العام لحملة وطنك أمانة بالدور الفكري والإنساني للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي مؤسس ورئيس مؤسسة رسالة السلام العالمية مؤكدا أن ما يميز مشروعه أنه لا يتعامل مع السلام باعتباره عبارة للاستهلاك الإعلامي بل باعتباره منهجا لبناء الإنسان وتصحيح الوعي وتجديد الخطاب الديني انطلاقا من قيم القرآن الكريم التي تؤكد العدل والرحمة وصون الكرامة الإنسانية ورفض العدوان والتعصب
وقال مطر إن الشرفاء الحمادي يقدم نموذجا للمفكر الذي لا يحبس أفكاره داخل الكتب أو الندوات وإنما يسعى إلى تحويلها إلى رسالة عملية تتجاوز الحدود والثقافات وتخاطب الضمير الإنساني بلغة الحق والمسؤولية وإن أهمية هذا المشروع تكمن في ربط الإيمان بالسلوك وربط الدعوة إلى السلام بموقف واضح من الظلم لأن التسامح لا يعني التنازل عن الحقوق والحوار لا يعني تبرير الاحتلال والاختلاف لا يسقط حق الإنسان في الحياة والحرية والأمان
وأضاف أن حملة وطنك أمانة ترى في موقف الوفد بفيينا امتدادا لقناعة راسخة بأن نصرة السلام تبدأ من قول الحقيقة والوقوف إلى جانب الإنسان دون ازدواجية في المعايير وأن احترام المؤسسات الدولية يقتضي مطالبتها بتطبيق مبادئها على الجميع دون استثناء
واختتم نصر مطر تصريحه بالتأكيد على أن الأمة العربية تحتاج إلى أصوات فكرية مسؤولة تجمع ولا تفرق وتبني الوعي ولا تستثمر في الكراهية مشددا على أن رسالة الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي تكتسب أهميتها من دعوتها إلى سلام عادل يحفظ الحقوق ويصون الكرامة ويجعل الإنسان غاية كل جهد وأن حملة وطنك أمانة تثمن هذا الموقف وتحيي كل صوت يرفض الظلم وينحاز إلى السلام القائم على العدل في كل مكان





















