تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” فيديو لسيدة مسنة تحمل حقيبة فوق رأسها متجهة إلى “عرفة” سيرا على الأقدام، فيما أثار هذا الفيديو تعاطف رواد التواصل الاجتماعي نظراً لكبر سنها فضلاً عن ارتفاع درجات الحرارة وطول المسافة إلى عرفة والتى تصل إلى بضع كيلومترات.
وأثارت صور السيدة المسنة التى تسير على قدمها إلى عرفة خلال موسم الحج لهذا العام، جدلاً واسعاً بين الناس، لاسيما حين أرجع البعض أسباب مشيها على قدمها إلى التكاليف الكبيرة لوسائل الإنتقال إلى جبل عرفه وذلك على النحو التالي:
أسعار وسائل الانتقال خلال موسم الحج
– تاكسي لمدة 30 دقيقة، مسافة ” 21 ” كيلو، بتكلفة 30 دولار.
– تأجير سيارة لمدة 30 دقيقة، مسافة ” 21 ” كيلو، بتكلفة 40 دولار.
– حافلة عامة لمدة 60 دقيقة، مسافة ” 21 ” كيلو، بتكلفة 2 دولار.
– شاحنة خاصة لمدة 30 دقيقة، مسافة ” 21 ” كيلو، بتكلفة 15 دولار.
– المشى على الأقدام لمدة 5 إلى 6 ساعات، بتكلفة مجانيه .
سيدة الحج تروى تفاصيل سيرها على الأقدام إلى عرفات
فيما روت الحاجة ماجدة محمد موسى صاحبة الفيديو الشهير للسير على قدميها إلى عرفات خلال موسم الحج لهذا العام، والتى لم تتردد في المضي قدماً للوصول إلى جبل عرفات بالرغم من كبر سنها الذى تجاوز الـ 60 عاماً، وقد أصرت على السير محتملة مشقة الطريق وحرارة الشمس الملتهبة فوق رأسها؛ لتقول: «وفقني الله بهذا الحج واستجاب لدعائي».
أم لتسعة أبناء يتامى
بدأت السيدة المصرية الستينية، ابنة محافظة القليوبية حديثها بهذه الكلمات، وقد كشفت خلال تصريحات صحفية عن أنها أم لـ9 أبناء عكفت على تربيتهم بعد وفاة زوجها، مشيرة إلى ذهاب 2 من أبنائها برفقتها خلال رحلة الحج: «ولادي الإتنين كانوا في أتوبيس الرجال، وأنا كنت في الأتوبيس التاني بتاع السيدات، وفي طريقنا إلى عرفة، وقف الأتوبيس بتاعي وقالوا للحجاج ترجع للسكن تاني، وهنا زعلت جدا بس قررت أكمل».
رحلة الوصول إلى عرفة
وكشفت الحاجة ماجدة عن إصرارها على الوصول إلى عرفات حتى ولو سيرا على الأقدام: «هنا قلت لازم أكمل حتى لو كلفني الأمر أني أمشي على رجلي، علشان أكمل حجتي، بعد 63 سنة ما صدقت جيت هذا المكان الجميل، وكنت لازم أكمل للنهاية، وأصريت مع دعائي لربنا وتوكلت على الله، وشيلت شنطتي فوق دماغي علشان تحميني من الحر، وشنطة أدويتي ومستلزماتي في إيدي وكمان في طريقي إلى عرفه».
حملت السيدة الستينية حقيبتها فوق رأسها بطبيعة المرأة المصرية الأصيلة ذات الصلابة، وبها ملابس الإحرام، التي لم ترتديها وسارت بعباءتها السوداء وخمارها الأبيض، لتقطع مسافة كبيرة، فضلاً عن حرارة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، منوهة إلى سؤالها أحد الأشخاص الذي أخبرها بوجودها في منى، ووصف لها الطريق إلى عرفة «الحمد لله أديت المسيرة دي، وده توفيق ورضا كبير أوي من ربنا، ودي كانت أمنيتي ودعوتي في صلاتي وكل وقت أن ربنا يناولني زيارتها، والحمد لله وصلت عرفة وكنت يبكي من الفرحة مش مصدقة، و أول ما وصلت دعيت لكل الناس».
نمرة.. أول محطات وصولها الأراضي المقدسة
ووصفت السيدة الستينية لحظة تواجدها في أطهر بقاع الأرض، بأنه: «منظر يشيب من الفرحة»، وكشفت عن توجهها إلى مسجد نمرة بمجرد وصولها إلى الأراضي المقدسة، حيث توضأت، وارتدت ملابس الإحرام، وعزمت النية على أداء فريضة الحج وفق تعبيرها.
الفيديو المنتشر على السوشيال ميديا
وكشفت الحاجة ماجدة عن عدم علمها بهوية الشخص الذي التقط لها الصورة المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي، وأنها فوجئت بردود الفعل الكبيرة التي أحدثتها الصورة: «ممتنة لكل ردود الفعل اللي حصلت، وربنا يكرم الجميع بالزيارة، ويارب ينولها اللهم آمين، ومش هنسى أبدا اللي حصل، وهفتكره طول حياتي».




















