ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق إطار لإنهاء الصراع بينهما ورفع الحصار الأمريكي عن طهران، بما يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.5% لتسجل 4346.4 دولار للأوقية، فيما ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% إلى 4310.81 دولار للأوقية.
كما شهدت الفضة مكاسب قوية، إذ ارتفع سعر التسليم الفوري بنسبة 3.1% ليصل إلى 70.05 دولار للأوقية.
اتفاق السلام يدعم المعادن النفيسة
وكان مسؤولون أمريكيون وإيرانيون قد أعلنوا أمس الأحد التوصل إلى إطار عمل لإنهاء الحرب بين البلدين، ورفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران، مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور عبر منصة “إكس” أن الاتفاق من المقرر توقيعه رسميًا يوم الجمعة المقبل في سويسرا.
تراجع الدولار والنفط
وأدى الإعلان عن الاتفاق إلى هبوط مؤشر الدولار الأمريكي لأدنى مستوياته في عشرة أيام، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 4%، في ظل توقعات بانخفاض المخاطر الجيوسياسية واستئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وقال المحلل الرئيسي للأسواق في شركة “كيه.سي.إم تريد”، تيم ووترر، إن انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار نتيجة انحسار التوترات الجيوسياسية يساعدان على تهدئة توقعات التضخم، وهو ما وفر للذهب أفضل دعم له خلال الأسابيع الأخيرة.
وأضاف أن استمرار هذا الدعم سيظل مرتبطًا بمدى صمود اتفاق السلام وتنفيذه على أرض الواقع.
توقعات الفائدة الأمريكية
وكان الذهب قد تعرض لضغوط خلال الأشهر الماضية مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى اضطرابات في حركة التجارة والطاقة العالمية، خاصة بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.
وأثارت تلك التطورات مخاوف بشأن التضخم العالمي، ما عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.
ورغم أن الذهب يُعد من أبرز أدوات التحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وأظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل إلى 48%، مقارنة بـ69% خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى تحسن النظرة المستقبلية للأسواق بعد الإعلان عن الاتفاق.




















