تستعد اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية، ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، لعقد اجتماعها الأول لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن نظام الإدارة المحلية، إلى جانب عدد من مشروعات القوانين المقدمة من النواب في نفس الإطار.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع يوم الإثنين الموافق 6 أبريل 2026، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، حيث تناقش اللجنة مختلف بنود وتفاصيل التشريعات المطروحة، تمهيدًا لإعداد ملاحظاتها وتوصياتها النهائية، قبل عرضها على الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشتها وإقرارها.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في إطار السعي لإجراء مراجعة شاملة لمنظومة الإدارة المحلية، بما يعزز من كفاءة الأداء ويواكب متطلبات التنمية على مستوى المحافظات.
مشروع “سحر عتمان” على طاولة المناقشات
وضمن المشروعات المطروحة، تناقش اللجنة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من النائبة سحر عتمان، والذي يستهدف معالجة أوجه القصور في النظام الحالي، وتعزيز مرونة وكفاءة المجالس المحلية، بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويرتكز المشروع على إقرار انتخابات محلية منتظمة، تضمن تمثيلًا أوسع واستجابة أفضل لاحتياجات الشارع، إلى جانب دعم الوحدات المحلية في اتخاذ قرارات أكثر سرعة وفاعلية، بما يحقق التنمية المحلية والاستقرار الإداري.
نظام انتخابي مزدوج
ويقترح المشروع نظامًا انتخابيًا يجمع بين القائمة النسبية والقائمة المغلقة المطلقة، حيث يتم انتخاب ربع عدد المقاعد بنظام القائمة النسبية، بينما يُخصص باقي المقاعد للقائمة المغلقة، مع السماح للأحزاب والائتلافات والمستقلين بالترشح في كلا النظامين، دون الجمع بينهما أو الترشح لأكثر من مجلس.
ويضع مشروع القانون ضوابط دقيقة لضمان تمثيل الفئات داخل القوائم المغلقة، إذ يشترط أن تضم كل قائمة عددًا من المرشحين يعادل ثلاثة أرباع المقاعد، إلى جانب قائمة احتياطية لا تقل عن نصف العدد الأصلي.
كما يخصص ثلث المقاعد للشباب وثلثها للمرأة، مع ضمان ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن ثلثي المقاعد، فضلًا عن تمثيل المسيحيين وذوي الإعاقة بحد أدنى مرشح واحد لكل فئة في كل قائمة، مع إتاحة الجمع بين أكثر من صفة بحد أقصى ثلاث صفات للمرشح.
مرونة القوائم وآليات التعويض
ويمنح المشروع مرونة في تشكيل القوائم النسبية، حيث يجوز أن تكون منقوصة بشرط ألا يقل عدد مرشحيها عن نصف المقاعد المخصصة لها. كما ينظم آلية شغل المقاعد الشاغرة، من خلال تصعيد المرشح التالي في القائمة، أو اللجوء للقائمة الحاصلة على أعلى الأصوات حال عدم وجود بديل.
كما يسمح المشروع بتشكيل القوائم من أكثر من حزب، أو من مزيج بين الحزبيين والمستقلين، بل ويجيز للمستقلين تشكيل قوائم خاصة بهم، مع إلزام القوائم بإظهار الانتماء السياسي لكل مرشح، واختيار اسم مميز لكل قائمة.
مدة المجالس المحلية
وحدد مشروع القانون مدة عضوية المجالس المحلية بأربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع، على أن تُجرى الانتخابات الجديدة خلال الستين يومًا السابقة لانتهاء مدة المجلس.
ويعكس مشروع القانون توجهًا نحو تحديث منظومة الإدارة المحلية، وفتح المجال أمام مشاركة أوسع لمختلف الفئات، بما يدعم كفاءة المجالس المحلية ويعزز مسار التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.
اقرأ أيضا.. انتخابات المحليات على الأبواب.. البرلمان يتحرك لإحياء قانون الإدارة المحلية






















