قال إيهاب عبد الرحيم، رئيس شركة DMD العقارية، إن سوق إعادة البيع Resale بات يمثل أحد أهم المؤشرات التي تعكس الصورة الحقيقية للسوق العقاري المصري، بعدما تحول من مجرد قناة تداول ثانوية إلى نافذة تكشف القيمة الفعلية للأصل العقاري عقب الطرح الأولي ودخول المشروع مراحل التنفيذ والتشغيل.
أهمية الريسيل بالمشاريع العقارية
وأوضح عبدالرحيم في تصريح خاص ل ” لحرية”، أن نشاط الريسيل لم يعد مقتصرا على عمليات البيع والشراء بين الأفراد، بل أصبح مؤشرا رئيسيا على قوة المشروع ومدى قدرته على خلق طلب حقيقي ومستدام يتجاوز مرحلة التسعير الأولى، مؤكدا أن نشاط سوق إعادة البيع بصورة متوازنة يعكس نجاح المشروع ويعزز ثقة العملاء والمستثمرين في الوقت نفسه.
وأضاف ايهاب، أن هذه المنظومة تلعب دورًا مهمًا في خلق السيولة داخل القطاع العقاري، من خلال إعادة تدوير الأصول بين المتعاملين، بما يتيح فرص دخول وخروج مرنة سواء لأغراض استثمارية أو لاعتبارات شخصية أو لإعادة هيكلة الالتزامات المالية، كما تمثل في بعض الحالات منفذًا آمنًا لتجنب الخسائر الناتجة عن الفسخ أو التصفية غير المواتية عند تعثر بعض العملاء.
وأشار رئيس شركة DMD العقارية، إلى أن الريسيل لا يخدم طرفا بعينه، بل يحقق حالة من التوازن داخل المنظومة العقارية بالكامل، حيث يدعم المطور العقاري عبر استمرار الحركة داخل المشروع، ويمنح المستثمر مرونة في اتخاذ قرارات الدخول والخروج، كما يحافظ على معدلات السيولة واستمرارية التداول داخل السوق.
وأكد عبدالرحيم، أن الفارق بين المستثمر والمضارب يظهر بوضوح داخل سوق إعادة البيع، موضحا أن المستثمر سواء قصير أو طويل الأجل يتعامل مع السوق بمنهجية تعتمد على الدراسة والتحليل، من خلال تقييم المنطقة المستهدفة، وقوة المطور العقاري، وشركاء النجاح من شركات الإدارة والتشغيل والاستشاريين، إلى جانب مواعيد التسليم ومدى قوة المشروع في مرحلة التشغيل الفعلي، وهو ما يجعله يركز على القيمة الحقيقية والاستدامة أكثر من تحقيق مكاسب سريعة.
في المقابل، أوضح إيهاب، أن المضارب يعتمد بشكل أساسي على التحركات السريعة للأسعار والفروق الزمنية القصيرة بهدف تحقيق أرباح سريعة من إعادة البيع، دون ارتباط حقيقي بقيمة المشروع التشغيلية أو دورة نموه، ما يجعله أكثر تأثرا بتقلبات السوق ومتغيراته.
وأضاف رئيس شركة DMD العقارية، أن الفارق الجوهري بين الطرفين لا يرتبط فقط بالأهداف، بل بطريقة قراءة السوق نفسها، فالمستثمر ينظر إلى الريسيل باعتباره جزءا طبيعيا من دورة حياة المشروع وإعادة توزيع القيمة، بينما يتعامل معه المضارب باعتباره فرصة مؤقتة مرتبطة بتغيرات الأسعار.
واختتم إيهاب، حديثه بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري يتجه نحو مرحلة أكثر نضجا، يصبح فيها الريسيل عنصرا أساسيا في تقييم قوة المشروعات وليس مجرد نشاط جانبي، مشددا على أن الفاصل الحقيقي بين النجاح والخسارة يظل مرهونا بقدرة المتعامل على فهم دورة السوق والتمييز بين الاستثمار القائم على القيمة والمضاربة القائمة على الحركة السريعة للأسعار.
أقرأ أيضا:محمد نصار لـالحرية: المنافسة العقارية ترفع سقف الجودة للعميل




















