قالت الدكتورة إيمان زهران، أستاذة العلوم السياسية، إن إعلان الجيش الإسرائيلي عن خروج مدينة غزة من «الهدنة التكتيكية» إلى منطقة «قتال خطير»، لم يكن الأمر مستبعداً خاصة مع العثر في إنتزاع إنتفاق مبدأي لوقف إطلاق النار وهدنة تمتد لـ 60 يوماً، وأن النقطة الأبرز في ذلك الإعلان ما يترتب عليه تداعيات تعذر عمليات الإسقاط الجوي، وقد يدفع بإعادة التصورات الأمنية حول التحرك الميداني لجيش الاحتلال لفرض الحصار الكامل على القطاع، يشمل إغلاق معبر زيكيم عقب سيطرته على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، وجميعها طروحات ورهانات قيد الإختبار الأيام المقبلة.

وأوضحت زهران، خلال تصريح خاص لـ«الحرية»: «برغم التوترات السياسية والأمنية والإنسانية التي لاحقت أبعاد قضية غزة، لازالت القاهرة تتحرك بمسارات متباينة لإنقاذ المساعدات الإنسانية بصورة مباشرة ومستمرة وعاجلة، وهو ما ترجمته عقب الإعلان الإسرائيلي بإعتبار قطاع غزة «منطقة قتال خطيرة»، فالمقابل إستقبلت القاهرة وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي بمعبر رفح من الجانب المصري للدفع بمزيد من الأوراق الضاغطة على الجانب الإسرائيلي لمقايضة الوضع الإنساني بالقطاع».
العمليات الميدانية
وأضافت: «فضلا عن نقل رسائل مباشرة عن واقع العمليات الميدانية على الأرض، وترسم خارطة الطريق لليوم التالي لغزة وفقاً للتصورات المصرية والعربية ذات القبول والتوافق الغربي، وذلك عن الإرصاهات الإسرائيلية حول الشرق الأوسط الجديد أو إسرائيل الكبري».
مستقبل قطاع غزة
وأكملت: «من الصعب الحديث عن مستقبل قطاع غزة مع كم التعقيدات والتشابكات السياسية والأمنية، إذ تجاوز الأمر ما يتعلق بترتيبات القطاع، ولكن أصبح هناك إنفتاح على ترتيبات مسبقة وخطط جيوسياسية للشرق الأوسط ككل، ويصاحبها عمليات إحلال وتبديل لحالة التحالفات والقوي الصاعدة بالمنطقة على نحو ما يضاعف من ضبابية المشهد القائم والتنبأ بخطواته المستقبلية».
تحركات المجتمع الدولى
وأشارت: «وعلى الرغم من رهاناتنا القائمة على تحركات المجتمع الدولى والضغط على الكيان الإسرائيلي، لكن واقعياً نعى تماما أن الأجندات الخاصة دوماً ما تكون المحرك الرئيسي للسياسات الخارجية للدول على إختلافها سواء العظمى أو الصاعدة بالنظام الدولى».
تحركات القاهرة قائمة لإنقاذ خارطة الطريق المصرية
وأختتمت حديثها: «لكن لازالت تحركات القاهرة قائمة لإنفاذ خارطة الطريق المصرية القائمة على منظور «أنسنة الصراعات»، وما يلحق بها من تصوراتنا لترتيبات اليوم التالي لغزة، وللإقليم العربي والشرق أوسطى ككل».
إقرأ أيضاً:رفعت سيد أحمد لـ«الحرية»: إسرائيل تسعى لاحتلال غزة وتهجير الفلسطينيين للجنوب ثم إلى سيناء





















