قال الدكتور رفعت سيد أحمد، المفكر القومي، والمدير العام والمؤسس لمركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة، إن هناك قرارًا إسرائيليًا باحتلال قطاع غزة بالكامل، وبالتحديد مدينة غزة داخل القطاع، مؤكداً لأنها تمثل بالنسبة للكيان الإسرائيلي حزام أمني للمستوطنات في جنوب الكيان الصهيوني، ولا يتورعون عن إخلاء هذه المنطقة وجعلها خالية تماماً من السكان، من البشر ومن الحجر.
وأوضح أحمد، خلال تصريحات خاصة لـ«موقع الحرية»، أن «تدمير هذه المنطقة تدميراً كاملاً يهدف لاحتلالها، فهناك قرار إسرائيلي بهذا الاحتلال، ويترتب على هذا القرار جعل المنطقة منطقة قتال وليست منطقة هدنة تكتيكية ولا منطقة سلام أو قبول باتفاقيات سلام».
محاولات سلام قدمتها مصر وقطر
وكشف أن «أكثر من محاولة سلام قدمتها مصر وقطر بين حماس وإسرائيل خلال العامين الماضيين من طوفان الأقصى، ولكن كانت ترفضها إسرائيل باستمرار لأنها تقرر احتلال غزة لتكون جزءا من إسرائيل وتهجير الفلسطنيين إلى الجنوب ثم إلى سيناء».
الهدف الاستراتيجي لإسرائيل في جنوب فلسطين
وتابع أن «هذا هو الهدف الكبير الاستراتيجي لإسرائيل في جنوب فلسطين، في غزة على وجه التحديد، وعلينا أن نستعد له، لأن كونهم يتجهون إلى دفع الفلسطنيين إلى قطاع سيناء، معناه أن هناك حربا قادمة بين مصر وإسرائيل، وعلى مصر أن تستعد لها من الآن بكافة السبل اقتصاديا واجتماعياً وعسكرياً، لأنه لا أمان لإسرائيل ولا حصون لإسرائيل مثل اتفاقية كامب ديفيد أو غيرها».
وأكمل: «كل هذا ستبتلعه إسرائيل إذا وجدت مصر ضعيفة، فعلى مصر أن تقوي وتستقوي، والقوة الأساسية لمصر هي بقاء المقاومة الفلسطينية، لأنها هي خط الدفاع الأول عن الجيش والشعب المصري، والمقاومون في غزة خط الدفاع الأول فعلينا أن نقويهم على الأقل بأسلحة وإمكانيات تقويهم للبقاء أحياء، ونقويهم بالبقاء في قطاع غزة».
الحل العملي لمشكلة الفلسطينيين
وتابع أنه « حان للموقف العربي أن يتخذ قرارا فوراً، وليس الأمر أمر مساعدات تسقط من الجو أو غيرها، كل هذا أمر تكتيكي لا يحل مشكلة الفلسطينيين، الحل العلمي لمشكلة الفلسطينيين هو أن تعود غزة كاملة إلى فلسطين وإلى أهلها، ويكون ذلك بأن تضغط الدول العربية وبالتحديد دول الخليج على أمريكا لتضغط أمريكا على إسرائيل».
أمريكا أخذت من دول الخليج 5 تريليون دولار
وأكد أن «أمريكا أخذت من دول الخليج 5 تريليونات دولار بدون أن تقدم أي مقابل لها على الأقل، وتقديم المقابل هو أن يتم إطعام أهل غزة وبدون هذه المساعدات التي تمثل أفخاخا لتدمير الفلسطينيين، فعلى الأقل الدول العربية عليها أن تتحرك وأن تطلب مقابل هذه المساعدات المجانية التي تقدمها لإسرائيل».
التطبيع المجاني
وكشف أن «التطبيع المجاني لبعض الدول العربية ومنها دول الخليج مع إسرائيل له ثمن كبير هو إيقاف هذه المجزرة، وهذه الحرب غير المتماثلة، ليست بين جيشين وليست بين قوتين متماثلتين، بل بين قوة احتلال تدعمها أمريكا والغرب وبين الشعب الفلسطيني الذي لا يدعمه أحد على الإطلاق».
وأوضح أنه «حتى الدول العربية أغلبها واقف ويتفرج على ما يجري، وبالتالي لهذا التطبيع أن يتوقف هو والمساعدات الاقتصادية، ويجب على الجيوش العربية أن تتحرك وأن تدعم الشعب الفلسطيني بالسلاح وليس بالمساعدات المجانية».
الضغط العام العربي الصحفي
واختتم حديثه بالتنويه لأهمية «الضغط العام العربي الصحفي والإعلامي»، مشددا على أنه «يجب أن يستيقظ؛ لأن الغمة قادمة على الكل وليس على الشعب الفلسطيني فحسب، فهذه قضية الأمة كلها وليست قضية الشعب الفلسطيني».
اقرأ أيضاً: هبة البشبيشي لـ«الحرية»: غزة تشهد مأساة إنسانية مكتملة الأركان.. والطفل لا يُعاقب لأنه وُلد هناك





















