قالت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، إن مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة خضع لتعديلات مهمة أثناء مناقشته داخل اللجنة المشتركة، مؤكدة أنها كانت لديها تحفظات على النسخة الأولى من المشروع، إلا أن المناقشات ساهمت في معالجة عدد من الملاحظات التي تقدمت بها المعارضة.
تحولات جوهرية من الصلاحيات الواسعة إلى الدور الاستثماري
وأوضحت، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أن المشروع في نسخته الأولى كان يمنح الجهاز صلاحيات واسعة وإعفاءات متعددة، كما كان ينظر إليه باعتباره جهازًا خدميًا، رغم أنه جهاز استثماري من المفترض أن يسهم في دعم الخزانة العامة.
وأضافت: “النسخة الأولى التي عُرضت على اللجنة لم أكن راضية عنها تمامًا، لكن بعد المناقشات، التي أشكر عليها رئيس اللجنة المشتركة لتحمله جميع الآراء، تغيرت أمور كثيرة داخل مشروع القانون”.
وأكدت أن من أبرز ما تم تعديله إخضاع الجهاز لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، إلى جانب إلغاء عدد من الإعفاءات، وفي مقدمتها الإعفاءات الضريبية، وهي المطالب التي أصرت عليها المعارضة خلال مناقشات اللجنة.
كما أعربت عن تقديرها للنائب أحمد عبد الجواد، مشيرة إلى أنه حرص على الاستماع لكافة الآراء داخل اللجنة، وهو ما ساعد في الوصول إلى الصيغة الحالية لمشروع القانون.
مخاوف مستمرة بشأن الحياد التنافسي وتكافؤ الفرص في السوق
ورغم إشادتها بما شهدته مواد المشروع من تعديلات، أكدت أنها ما زالت تتحفظ على ملف الحياد التنافسي، موضحة أنها لا تعترض على دعم الجهاز من الجهات الحكومية، لكنها ترى ضرورة ضمان تكافؤ الفرص داخل السوق.
وأضافت أن تحفظها يرجع إلى كون الجهاز قد يكون الجهة التي تمنح التراخيص، وفي الوقت ذاته يقوم بدور المنفذ والمستثمر، معتبرة أن هذه المسألة تستوجب مزيدًا من النقاش حفاظًا على المنافسة.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن مشروع القانون يستهدف دعم الاستثمارات وإعادة استثمار عوائدها، لكنها شددت على ضرورة أن ينعكس ذلك في النهاية على المواطن البسيط، معربة عن أملها في استمرار مناقشة هذه الملاحظات خلال استكمال نظر المشروع.




















